زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ في الإثم ها هنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الزنا، رواه أبو صالح عن ابن عباس ؛ فعلى هذا، في ظاهره وباطنه قولان : أحدهما : أن ظاهره : الإعلان به، وباطنه : الاستسرار، قاله الضحاك، والسدي. قال الضحاك : وكانوا يرون الاستسرار بالزنا حلالا. والثاني : أن ظاهره نكاح المحرمات، كالأمهات، والبنات، وما نكح الآباء. وباطنه : الزنا، قاله سعيد بن جبير.
والثاني : أنه عام في كل إثم. والمعنى : ذروا المعاصي، سرها وعلانيتها ؛ وهذا مذهب أبي العالية، ومجاهد، وقتادة، والزجاج. وقال ابن الأنباري : المعنى : ذروا الإثم من جميع جهاته.
والثالث : أن الإثم : المعصية، إلا أن المراد به ها هنا أمر خاص. قال ابن زيد : ظاهره ها هنا : نزع أثوابهم، إذ كانوا يطوفون بالبيت عراة، وباطنه : الزنا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى