المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
هذا نهي عام من طرفيه لأن ﴿الإثم﴾ يعم الأحكام والنسب اللاحقة للعصاة عن جميع المعاصي، والظاهر والباطن يستوفيان جميع المعاصي، وقد ذهب المتأولون إلى أن الآية من ذلك في مخصص، فقال السدي : ظاهره الزنا الشهير الذي كانت العرب تفعله، وباطنه اتخاذ الأخدان، وقال سعيد بن جبير : الظاهر ما نص الله على تحريمه من النساء بقوله ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾(١)، وقوله ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾(٢)، والباطن الزنا، وقال ابن زيد : الظاهر التعري والباطن الزنا.
قال القاضي أبو محمد : يريد التعري الذي كانت العرب تفعله في طوافها، قال قوم : الظاهر الأعمال والباطن المعتقد.
قال القاضي أبو محمد : وهذا حسن لأنه عاد ثم توعد تعالى كسبة الإثم بالمجازاة على ما اكتسبوه من ذلك وتحملوا ثقله، و «الاقتراف » الاكتساب.
١ - هي الآية رقم (٢٣) من سورة (النساء)..
٢ - الآية رقم (٢) من سورة (النساء).
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى