تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ) تقديره : جعلنا في كل قرية مجرميها أكابر، ومعناه : إنا كما جعلنا مجرمي مكة أكابر، فكذلك جعلنا في كل قرية مجرميها أكابر، وهذه سنة الله في كل قرية، ومن سننه : أنه جعل ضعفاءهم أتباع الأنبياء، كما قال في قصة نوح :( واتبعك الأرذلون ) (١) وروى :«أن هرقل سأل أبا سفيان بن حرب - حين قدم عليه - عن حال النبي ﷺ، فكان فيما سأله عنه أنه قال : من أتباعه ضعفاؤهم أم العلية ؟ فقال أبو سفيان : بل ضعفاؤهم ؛ فقال هرقل : هم أتباع الأنبياء »(٢) وفي الخبر قصة، وهو في الصحيح.
( ليمكروا فيها ) وكان من مكر أهل مكة أنهم جعلوا على كل طريق من طرق مكة أربعة نفر ؛ حتى يقولوا لكل من يقدم :[ إياك ] (٣) وهذا الرجل فإنه كاهن ساحر كذاب ( وما يمكرون إلا بأنفسهم ) أي : وباله يرجع إليهم ( وما يشعرون ).
( ليمكروا فيها ) وكان من مكر أهل مكة أنهم جعلوا على كل طريق من طرق مكة أربعة نفر ؛ حتى يقولوا لكل من يقدم :[ إياك ] (٣) وهذا الرجل فإنه كاهن ساحر كذاب ( وما يمكرون إلا بأنفسهم ) أي : وباله يرجع إليهم ( وما يشعرون ).
١ -الشعراء: ١١١..
٢ - متفق عليه من حديث ابن عباس، أخرجه البخاري في صحيحه (١/٤٢-٤٤ رقم ٧) وانظر أطرافه هناك. ومسلم في صحيحه (١٢/١٤٧-١٥٧ رقم ١٧٧٣)..
٣ - في "الأصل": إياه..
٢ - متفق عليه من حديث ابن عباس، أخرجه البخاري في صحيحه (١/٤٢-٤٤ رقم ٧) وانظر أطرافه هناك. ومسلم في صحيحه (١٢/١٤٧-١٥٧ رقم ١٧٧٣)..
٣ - في "الأصل": إياه..