معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها﴾، أي : كما أن فساق مكة أكابرها، كذلك جعلنا فساق كل قرية أكابرها، أي : عظماءها، جمع أكبر، مثل : أفضل وأفاضل، وأسود وأساود، وذلك سنة الله تعالى أنه جعل في كل قرية أتباع الرسل ضعفاءهم، كما قال في قصة نوح عليه السلام :﴿أنؤمن لك واتبعك الأرذلون﴾ [الشعراء: ١١١]، وجعل فساقهم أكابرهم.
قوله تعالى :﴿ليمكروا فيها﴾، وذلك أنهم أجلسوا على كل طريق من طرق مكة أربعة نفر ليصرفوا الناس عن الإيمان بمحمد ﷺ، يقولون لكل من يقدم : إياك وهذا الرجل، فإنه كاهن، ساحر، كذاب.
قوله تعالى :﴿وما يمكرون إلا بأنفسهم﴾، لأن وبال مكرهم يعود عليهم.
قوله تعالى :﴿وما يشعرون﴾، أنه كذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى