تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
شرح الصدر: توسيعه، ويراد به جعل النفس مهيأة لتقبل الحق. الضيق والضَّيْق (بالتشديد والتخفيف) ضد الواسع. الحرج: شدة الضيق. الحرجة: الشجر الكثير الملتف بعضه ببعض بحيث يصعب الدخول فيه يصعد في السماء: يرتفع إلى أعلى فيضيق نفسه الرجس: كل ما يُستقذر، واللعنة في الدنيا، والعذاب في الآخرة. يوازن الله تعالى في هذه الآية بين الضالِّين المستكبرين، وبين المستعدّين للأيمان بما جاء به الرسول الكريم. فيقول: إذا كان أولئك الأشرار قد ضلّوا واهتديتم، فبإرادة الله تعالى وقضائه، فمن يكتُب له الهداية يتسع صدرهُ لنور الاسلام، ويستقبله في يسر ورغبة. ومن يكتُب عليه الضلال يجعل صدره ضيّقا شديد الضيق، كأنه من شدة الضيق كمن يصعد الى مكان شديد الانتفاع فتنقشع أنفاسه. بهذا يكتب الله الخذلان على الذين لم يهتدوا.
وقد أتتب الدارسات العلمية أنه كلّما ارتفع الإنسان أخذ التنفس يضعُف ويضيق لقلّة الأوكسجين في الهواء. وذلك أن الطبقات العليا من الهواء اقل كثافةً من الطبقات التي هي أدنى منها. ولذلك نرى الطائرات الحديثة الآن مكيفةً ومجهّزة بأحدث الأجهزة لوقاية الركاب فيها. ﴿عَلَّمَ الإنسان مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾.
قراءات:
قرأ ابن كثير: «ضَيْقاً» والباقون: «ضّيِقاً» بالتشديد. وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم: «حرجا» بكسر الراء، والباقون «حرجا» بفتح الحاء والراء. وقرأ ابن كثير «يصْعَد» بسكون الصاد وفتح العين بدون تشديد، وابو بكر عن عاصم: «يصاعد» بمعى يتصاعد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى