تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ).
أي : يفتح قلبه حتى يدخل الإسلام ( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ).
ويقرأ : حرجا - بفتح الراء (١)- يعني : ذا حرج، وأما بالكسر فللمبالغة في الضيق، وعن عمر أنه قال : سألت أعرابيا : ما الحرجة عندكم ؟ فقال : شجرة ملتفة لا تصل إليها راعية ولا سائمة، فعلى هذا معنى الآية.
( يجعل صدره ضيقا حرجا ) بحيث لا يصل إليه الإيمان، ولا يدخله الإسلام ( كأنما يصعد في السماء ) يقرأ على وجوه :" يصَّعَّد " بتشديدين، ومعناه يتصعد، وكذا يقرأ في الشواذ، وقرئ :" يَصَّاعَد " بتشديد الصاد بمعنى يتصاعد، وقرئ :" يَصْعَد مخففا من الصعود(٢)، ومعنى الكل واحد.
وفي معناه قولان : أحدهما : أن معناه : كأنما يكلف الصعود فلا يستطيعه، وأصل الصعود : المشقة، وهو قوله - تعالى - ( سأرهقه صعودا ) (٣) أي : عقبة شاقة، ومنه قول عمر - رضي الله عنه - : ما تصعدني شيء كما تصعدتني خطبة النكاح، أي : ما شق علي شيء كما ( شقت ) (٤) علي خطبة النكاح.
والقول الثاني : معنى قوله :( كأنما يصعد في السماء ) نَبْوَة(٥) من الحكمة، وفرارا من القرآن.
( كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) الرجس : هو النتن، والرجز : العذاب، وفي الخبر :«أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء يقول : اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث من الشيطان الرجيم »(٦) وقيل : اللعنة في الدنيا، والعذاب في الآخرة.
أي : يفتح قلبه حتى يدخل الإسلام ( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ).
ويقرأ : حرجا - بفتح الراء (١)- يعني : ذا حرج، وأما بالكسر فللمبالغة في الضيق، وعن عمر أنه قال : سألت أعرابيا : ما الحرجة عندكم ؟ فقال : شجرة ملتفة لا تصل إليها راعية ولا سائمة، فعلى هذا معنى الآية.
( يجعل صدره ضيقا حرجا ) بحيث لا يصل إليه الإيمان، ولا يدخله الإسلام ( كأنما يصعد في السماء ) يقرأ على وجوه :" يصَّعَّد " بتشديدين، ومعناه يتصعد، وكذا يقرأ في الشواذ، وقرئ :" يَصَّاعَد " بتشديد الصاد بمعنى يتصاعد، وقرئ :" يَصْعَد مخففا من الصعود(٢)، ومعنى الكل واحد.
وفي معناه قولان : أحدهما : أن معناه : كأنما يكلف الصعود فلا يستطيعه، وأصل الصعود : المشقة، وهو قوله - تعالى - ( سأرهقه صعودا ) (٣) أي : عقبة شاقة، ومنه قول عمر - رضي الله عنه - : ما تصعدني شيء كما تصعدتني خطبة النكاح، أي : ما شق علي شيء كما ( شقت ) (٤) علي خطبة النكاح.
والقول الثاني : معنى قوله :( كأنما يصعد في السماء ) نَبْوَة(٥) من الحكمة، وفرارا من القرآن.
( كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) الرجس : هو النتن، والرجز : العذاب، وفي الخبر :«أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء يقول : اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث من الشيطان الرجيم »(٦) وقيل : اللعنة في الدنيا، والعذاب في الآخرة.
١ - قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو بكر، بكسر الراء، وقرأ الباقون بفتحها. انظر النشر (٢/٢٦٢)..
٢ - انظر المصدر السابق..
٣ - المدثر: ١٧..
٤ - في "ك": شق..
٥ - النَّبْوَة: الجفوة. انظر لسان العرب (مادة: نبا)..
٦ - روى من حديث ابن عمر، وأنس، وعلي وبريدة، فأما حديث ابن عمر فقد رواه ابن السني في اليوم والليلة (ص ١٩) والطبراني في الدعاء (٢/٩٦٥ رقم ٣٦٧ رقم ٣٦٧). وضعف الحافظ بن حجر إسناده في نتائج الأفكار (١/١٩٨).
وأما أحاديث أنس، فقد رواه ابن السني أيضا (ص ١٧)، والطبراني في الدعاء (٢/٩٦٤ رقم ٣٦٥) وقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/١٩٩) مداره على إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
وأما أحاديث علي وبريدة فقد أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/٣٨٧) فيما استنكره على حفص بن عمر الفرخ. وقد تقدم تخريجه في سورة المائدة..
٢ - انظر المصدر السابق..
٣ - المدثر: ١٧..
٤ - في "ك": شق..
٥ - النَّبْوَة: الجفوة. انظر لسان العرب (مادة: نبا)..
٦ - روى من حديث ابن عمر، وأنس، وعلي وبريدة، فأما حديث ابن عمر فقد رواه ابن السني في اليوم والليلة (ص ١٩) والطبراني في الدعاء (٢/٩٦٥ رقم ٣٦٧ رقم ٣٦٧). وضعف الحافظ بن حجر إسناده في نتائج الأفكار (١/١٩٨).
وأما أحاديث أنس، فقد رواه ابن السني أيضا (ص ١٧)، والطبراني في الدعاء (٢/٩٦٤ رقم ٣٦٥) وقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/١٩٩) مداره على إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.
وأما أحاديث علي وبريدة فقد أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/٣٨٧) فيما استنكره على حفص بن عمر الفرخ. وقد تقدم تخريجه في سورة المائدة..