مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَمَن يُرِدِ الله أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام﴾ يوسعه وينور قلبه. قال عليه السلام « إذا دخل النور في القلب انشرح وانفتح » قيل وما علامة ذلك قال « الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزول الموت » ﴿وَمَن يُرِدِ﴾ أي الله ﴿أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً﴾ ﴿ضَيقاً﴾ مكي ﴿حَرَجاً﴾ ﴿حَرِجاً﴾ صفة ل ﴿ضَيّقاً﴾ مدني وأبو بكر بالغافي الضيق ﴿حَرَجاً﴾ غيرهما وصفاً بالمصدر ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السماء﴾ كأنه كلف أن يصعد إلى السماء إذا دعي إلى الإسلام من ضيق صدره عنه إذا ضاقت عليه الأرض، فطلب مصعداً في السماء أو كعازب الرأي طائر القلب في الهواء ﴿يَصْعَدُ﴾ مكي ﴿يصّاعد﴾ أبو بكر وأصله يتصاعد الباقون ﴿إِلَيْهِ يَصّعّد﴾ وأصله يتصعد ﴿كذلك يَجْعَلُ الله الرجس﴾ العذاب في الآخرة واللعنة في الدنيا ﴿عَلَى الذين لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ والآية حجة لنا على المعتزلة في إرادة المعاصي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى