جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره﴾ : يوسع قلبه، ﴿للإسلام﴾ : للتوحيد وفي الحديث(١) تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآيات قالوا : يا رسول الله ما هذا الشرح ؟ قال : نور يُُقذف في القلب ) قالوا : هل لذلك من أمارة ؟ قال : الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله "، ﴿ومن يرد﴾ : الله، ﴿أن يضله يجعل صدره ضيّقا حَرَجًا﴾ : فلا يبقى فيه منفذ للخير، ومكان حرج أي : ضيق كثير الشجر لا تصل إليه الرعية، ﴿كأنما يصّعّد في السماء﴾ : أي : مثله في امتناع قبول الإيمان مثل صعود السماء، فإنه ممتنع غير مستطاع أو معناه كأنما يتصاعد إلى السماء هربا من الإيمان، وتباعدا عنه، ﴿كذلك﴾ : كما ضيق الله صدره، ﴿يجعل الله الرّجس﴾ : يسلط الشيطان أو العذاب، ﴿على الذين لا يؤمنون﴾ أي : عليهم لعدم إيمانهم.
١ رواه ابن جرير وابن أبي حاتم/١٢ وجيز، وقد روى بطرق يقوي بعضها بعضا، والمتصل يقوي المرسل، فالمصير إلى هذا التفسير النبوي متعين/١٢ فتح [أخرجه ابن جرير في (تفسيره) (٨/٢٠) من حديث ابن مسعود –رضي الله عنه- والحديث ضعفه الشيخ الألباني في (الضعيفة) (ح٩٦٥) وقد اطل الكلام عليه فراجعه]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى