صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿فمن يرد الله أن يهديه...﴾أي فمن يرد الله أن يهديه للإسلام، ويوفقه له يوسع صدره لقبوله، ويسهله له بفضله وإحسانه. و من يرد أن يضله يصير صدره ضيقا متزايد الضيق، لا منفذ فيه للإسلام، كأنما إذا دعا إليه قد كلف الصعود إلى السماء و هو لا يستطيعه بحال. وشرح الصدر : توسعته. يقال : شرح الله صدره فانشرح، أي وسعه فاتسع. والحرج : مصدر حرج صدره حرجا فهو حرج، أي ضاق ضيقا شديدا : وصف به الضيق للمبالغة، كأنه نفس الضيق. و أصل الحرج : مجتمع الشيء، و يقال للغيضة الملتفة الأشجار التي يصعب دخولها : حرجة. و﴿يصعد﴾أي يتصعد، بمعنى يتكلف الصعود فلا يستطيعه.
﴿كذلك يجعل الله الرجس..﴾أي مثل جعل صدره ضيقا حرجا بجعل الله العذاب على الكافرين.
و أصل الرجس : النتن والقذر. أو المأثم، أو العمل المؤدى إلى العذاب. ( آية ٩٠ المائدة ص ٢٠٥ ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى