إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ فمن يرد الله أن يهديه ] وهو تسهيل السبيل إلى الإسلام بالدلائل الشارحة للصدر. والإضلال تضييقها بالشبه التي يضيق بها الصدر(١).
[ ضيقا حرجا ] ذا حرج وهو بمنزلة : قمن وقمن، صفة لا مصدر(٢).
[ كأنما يصعد في السماء ] من ضيق صدره عن الإسلام كمن يراد على ما لا يقدر(٣).
[ يجعل الله الرجس ] العذاب في الآخرة واللغة في الدنيا(٤).
١ قال أبو حيان: "الهداية هنا مقابلة الضلالة، والشرح كناية عن جعله قابلا للإسلام، متوسعا لقبول تكاليفه. ونسبة ذلك إلى صدره مجاز عن ذات الشخص، ولذلك قالوا: فلان واسع الصدر، إذا كان الشخص محتملا ما يرد عليه من المشاق والتكاليف. ونسبة إرادة الهدى والضلال إلى الله إسناد حقيقي، لأنه تعالى هو الخالق ذلك والموجد له والمريد له. وشرح الصدر: تسهيل قبول الإيمان عليه وتحسينه وإعداد لقبوله. وضمير فاعل الهدى عائد على الله، أي يشرح الله صدره" البحر المحيط ج٤ ص٦٣٩..
٢ أي: حرجا صفة ل "ضيقا". والحرج: أشد الضيق..
٣ قال القرطبي: "شبه الله الكافر في نفوره من الإيمان وثقله عليه بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه، كما أن صعود السماء لا يطاق" الجامع لأحكام القرآن ج٧ ص٨٢..
٤ قاله الزجاج في معاني القرآن ج٢ ص٢٩٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى