النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فَمَن يُرِِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ﴾ فيه قولان :
أحدهما : يهديه إلى نيل الثواب واستحقاق الكرامة.
والثاني : يهديه إلى الدلائل المؤدية إلى الحق.
﴿يَشْرَحْ صدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ﴾ يعني بشرح الصدر سعته لدخول الإسلام إليه وثبوته فيه كقوله تعالى :
﴿أَلَمْ نَشَرْحْ لَكَ صَدْرَك﴾
[الشرح: ١].
روى عمرو بن مرة عن أبي جعفر قال : سئل رسول الله ﷺ أي المؤمنين أكْيَس ؟ قال :" أَكْثَرُهُم ذِكْراً لِلمَوتِ وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَاداً "
قال : وسئل النبي ﷺ عن هذه الآية :﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ قالوا : كيف يشرح صدره يا رسول الله ؟ قال :" نُوْرٌ يُقْذَفُ فَيَنْشَرِحُ لَهُ وَيَنفَسِحُ " قالوا : فهل لذلك أمارة يُعْرَفُ بها ؟ قال :" الإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الخُلُودِ وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الغُرورِ وَالاسْتِعْدَادِ لِلمَوتِ قَبْلَ لِقَاءِ المَوتِ " وروى ابن مسعود مثل ذلك.
ثم قال :﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ﴾ فيه قولان :
أحدهما : يضله عن الهداية إلى الحق.
والثاني : عن نيل الثواب واستحقاق الكرامة.
﴿يَجْعَلُ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً﴾ يعني ضيقاً لا يتسع لدخول الإسلام.
﴿حَرَجاً﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون شديد الصلابة حتى لا يثبت فيه شيء.
والثاني : شديد الضيق حتى لا يدخله شيء.
والثالث : أن موضعه مُبْيَض(١).
﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَآءِ﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : كأنه كُلِّف الصعود إلى السماء في امتناعه عليه وبعده منه.
والثاني : كأنه لا يجد مسلكاً لضيق المسالك عليه إلا صعوداً في السماء يعجز عنه.
والثالث : كأنه قلبه بالنبو عنه والنفور منه صاعداً إلى السماء(٢).
والرابع : كأن قلبه يصعد إلى السماء بمشقته عليه وصعوبته عنده.
ثم قال تعالى :﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ في الرجس خمسة تأويلات(٣) :
أحدها : أنه ما لا خير فيه، قاله مجاهد.
والثاني : أنه العذاب، قاله ابن زيد.
والثالث(٤) : السخط، قاله ابن بحر.
والرابع : انه الشيطان، قاله ابن عباس.
والخامس : أن الرجس والنجس واحد، وهو قول بعض نحويي الكوفة، وحكاه عَلِي بن عيسى.
وقد روى قتادة عن أنس عن النبي ﷺ أنه كان إذا دخل الخلاء قال :" اللهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ والنجس الخبِيثِ المخَبِثِ الشِّيْطَانِ الرَّجِيمِ ".
أحدهما : يهديه إلى نيل الثواب واستحقاق الكرامة.
والثاني : يهديه إلى الدلائل المؤدية إلى الحق.
﴿يَشْرَحْ صدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ﴾ يعني بشرح الصدر سعته لدخول الإسلام إليه وثبوته فيه كقوله تعالى :
﴿أَلَمْ نَشَرْحْ لَكَ صَدْرَك﴾
[الشرح: ١].
روى عمرو بن مرة عن أبي جعفر قال : سئل رسول الله ﷺ أي المؤمنين أكْيَس ؟ قال :" أَكْثَرُهُم ذِكْراً لِلمَوتِ وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَاداً "
قال : وسئل النبي ﷺ عن هذه الآية :﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام﴾ قالوا : كيف يشرح صدره يا رسول الله ؟ قال :" نُوْرٌ يُقْذَفُ فَيَنْشَرِحُ لَهُ وَيَنفَسِحُ " قالوا : فهل لذلك أمارة يُعْرَفُ بها ؟ قال :" الإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الخُلُودِ وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الغُرورِ وَالاسْتِعْدَادِ لِلمَوتِ قَبْلَ لِقَاءِ المَوتِ " وروى ابن مسعود مثل ذلك.
ثم قال :﴿وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ﴾ فيه قولان :
أحدهما : يضله عن الهداية إلى الحق.
والثاني : عن نيل الثواب واستحقاق الكرامة.
﴿يَجْعَلُ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً﴾ يعني ضيقاً لا يتسع لدخول الإسلام.
﴿حَرَجاً﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون شديد الصلابة حتى لا يثبت فيه شيء.
والثاني : شديد الضيق حتى لا يدخله شيء.
والثالث : أن موضعه مُبْيَض(١).
﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَآءِ﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : كأنه كُلِّف الصعود إلى السماء في امتناعه عليه وبعده منه.
والثاني : كأنه لا يجد مسلكاً لضيق المسالك عليه إلا صعوداً في السماء يعجز عنه.
والثالث : كأنه قلبه بالنبو عنه والنفور منه صاعداً إلى السماء(٢).
والرابع : كأن قلبه يصعد إلى السماء بمشقته عليه وصعوبته عنده.
ثم قال تعالى :﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ في الرجس خمسة تأويلات(٣) :
أحدها : أنه ما لا خير فيه، قاله مجاهد.
والثاني : أنه العذاب، قاله ابن زيد.
والثالث(٤) : السخط، قاله ابن بحر.
والرابع : انه الشيطان، قاله ابن عباس.
والخامس : أن الرجس والنجس واحد، وهو قول بعض نحويي الكوفة، وحكاه عَلِي بن عيسى.
وقد روى قتادة عن أنس عن النبي ﷺ أنه كان إذا دخل الخلاء قال :" اللهم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ والنجس الخبِيثِ المخَبِثِ الشِّيْطَانِ الرَّجِيمِ ".
١ - سقط من ق وورد مكانه عبارة: أي شديدا لا يثبت فيه..
٢ - سقط من ك..
٣ - في ق: أربعة تأويلات..
٤ -سقط من ق..
٢ - سقط من ك..
٣ - في ق: أربعة تأويلات..
٤ -سقط من ق..