تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( ويوم نحشرهم جميعا ) أما حشر الجن والإنس : حق يجب الإيمان به ( يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس ) يعني : استكثرتم من الإنس بالإغواء والإضلال ( وقال أولياؤهم من الإنس ) يعني : الكفار وأولياء الشياطين يقولون يوم القيامة :( ربنا استمتع بعضنا ببعض ) يعني : استمتع الجن بالإنس، والإنس بالجن، قيل : استمتاع الجن بالإنس : تزيينهم لهم، وتسهيلهم طريق الغواية عليهم.
وأما [ استمتاع ] (١) الإنس بالجن : طاعتهم، والجملة أن استمتاع الجن : بالأمر واستمتاع الإنس : بالقبول، وقيل : معناه : أن الرجل من العرب كان إذا نزل بواد يقول : أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه، ثم يبيت آمنا من تخبيل الجن، وهذا استمتاع الإنس بالجن، وأما استمتاع الجن بالإنس : أن ذلك الجني الذي تعوذ به الإنسي يقول لقومه : إن الإنس يتعوذون بنا ؛ ( فنحن سادات الجن والإنس ) (٢)، وهذا مبين في قوله - تعالى - في سورة الجن ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ) (٣) أي : نخوة وتكبرا.
( وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا ) يعني : أجل القيامة.
( قال النار مثواكم ) يعني : يقول الله : النار مثواكم ( خالدين فيها إلا ما شاء الله ) فإن قال قائل : أليس أن الكافرين خالدون في النار بأجمعهم، فما هذا الاستثناء ؟
الجواب : قال الفراء : هو مثل قوله :( خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك ) (٤) يعني : من الزيادة على مدة دوام السموات والأرض ؛ فهذا هو المراد بهذه الآية أيضا، وقيل : الاستثناء في العذاب يعني : خالدين في نوع من العذاب إلا ما شاء الله من سائر العذاب.
وقيل : هو استثناء مدة البعث والحساب، لا يعذبون في وقت البعث والحساب ( إن ربك حكيم عليم ).
وأما [ استمتاع ] (١) الإنس بالجن : طاعتهم، والجملة أن استمتاع الجن : بالأمر واستمتاع الإنس : بالقبول، وقيل : معناه : أن الرجل من العرب كان إذا نزل بواد يقول : أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه، ثم يبيت آمنا من تخبيل الجن، وهذا استمتاع الإنس بالجن، وأما استمتاع الجن بالإنس : أن ذلك الجني الذي تعوذ به الإنسي يقول لقومه : إن الإنس يتعوذون بنا ؛ ( فنحن سادات الجن والإنس ) (٢)، وهذا مبين في قوله - تعالى - في سورة الجن ( وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ) (٣) أي : نخوة وتكبرا.
( وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا ) يعني : أجل القيامة.
( قال النار مثواكم ) يعني : يقول الله : النار مثواكم ( خالدين فيها إلا ما شاء الله ) فإن قال قائل : أليس أن الكافرين خالدون في النار بأجمعهم، فما هذا الاستثناء ؟
الجواب : قال الفراء : هو مثل قوله :( خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك ) (٤) يعني : من الزيادة على مدة دوام السموات والأرض ؛ فهذا هو المراد بهذه الآية أيضا، وقيل : الاستثناء في العذاب يعني : خالدين في نوع من العذاب إلا ما شاء الله من سائر العذاب.
وقيل : هو استثناء مدة البعث والحساب، لا يعذبون في وقت البعث والحساب ( إن ربك حكيم عليم ).
١ - في "الأصل وك": الاستمتاع..
٢ - تكررت في "ك"..
٣ - الجن: ٦..
٤ - هود: ١٠٧-١٠٨..
٢ - تكررت في "ك"..
٣ - الجن: ٦..
٤ - هود: ١٠٧-١٠٨..