اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
لما بين حال من يتمسَّكُ بالصِّراط المسْتَقِيم، بيَّن بعده حال من يكُونُ بالضِّدِّ من ذلك ؛ ليكون قِصَّة أهْل الجنَّة مُرْدَفَة بقِصَّة أهْل النَّارِ، وليَكُون الوَعِيدُ مذْكُوراً بعد الوَعْدِ.
قوله :" وَيَوْمَ يَحْشُرُهُم " يَجُوز أن يَنْتَصب بفِعْل مقَدَّر، فقدَّره أبو البقاءِ(١) تارة ب " اذْكُرْ " وتارة بالقَوْلِ المَحْذُوف العَامِل في جُمْلَة النِّداءِ من قوله :" يَا مَعْشَر " أي : ويقُول :" يا مَعْشَر يَوْمَ نَحْشُرُهُم "، وقدَّره الزَّمَخْشَرِي(٢) :" ويَوْمَ يَحْشُرُهم وقلنا يا معشر كان ما لا يُوصَفُ لفظَاعتِهِ ".
قال أبُو حيَّان(٣) :" وما قُلْنَاه أوْلَى " يعني : من كَوْنِهِ مَنْصُوباً ب " يَقُولُ " المحكي به جُمْلَة النِّداء، قال :" لاسْتِلْزَامِه حذف جُمْلَتَيْن : إحْداهما جُمْلَة " وقُلْنَا "، والأخْرى العَامِلة في الظَّرْف " وقدَّره الزَّجَّاج بفِعْل قَول مبْنِي للمفْعُول :" يقال لَهُم : يا مَعْشَر يَوْم نَحْشرهُم " وهو مَعْنًى حَسَن ؛ كأن نَظَر إلى مَعْنَى قوله :" ولا يُكَلِّمُهُم ولا يُزَكِّيهم " فبَنَاه للمفْعُول، ويجوز أن يَنْتَصب " يَوْمَ " بقوله :" وَلِيُّهُم " لما فِيهِ من مَعْنَى الفِعْل، أي :" وهُوَ يتولاَّهُم بما كَانُوا يَعْمَلُون، وويتولاَّهُم يوم يَحْشُرُهُم "، و " جَمِيعاً " حَالٌ أو تَوْكِيدٌ على قَوْل بَعْض النَّحْويِّين.
وقرأ حفص(٤) :" يَحْشُرُهُم " بياء الغَيْبَة رداً على قوله :" ربهم " أي :" ويوم يَحْشرُهُم ربُّهُم " والضِّمِيرُ في " يَحْشُرُهُم " يعود إلى الجنِّ والإنْسِ بجمعهم في يَوم القِيامَةِ.
وقيل : يعود إلى الشَّياطين الَّذِين تقدم ذِكْرُهم في قوله :" وكَذَلِك جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيِّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ ".
قوله :" يا مَعْشَر " في مَحَلِّ نصْبٍ بذلك القَوْل المضْمَر، أي :" نقول أو قُلْنَا "، وعلى تَقْدير الزَّجَّاج يكون في مَحَلِّ رفعٍ ؛ لقيامه مقامَ الفَاعِل المَنُوب عَنْهُ، والمعشر : الجَمَاعةَ ؛ قال القائل :[ الوافر ]
وأبْغَضُ مَنْ وَضَعْتُ إليَّ فِيهِلِسَانِي مَعْشَرٌ عَنْهُم أذُودُ(٥)
والجمع : مَعَاشِر ؛ كقوله - عليه الصلاة والسلام- :" نَحْنُ مَعَاشِر الأنْبيَاء لا نُوَرِّث " (٦) قال الأودي :[ البسيط ]
فِينَا مَعَاشِرُ لَنْ يَبْنُوا لِقَومِهِمُوإنْ بَنَى قَوْمُهُم مَا أفْسَدُوا عَادُوا(٧)
قوله تعالى :" مِنَ الإنْس " في محلِّ نصبٍ على الحالِ، أي : أوْلِيَاؤهُم حال كونهم من الإنس، ويجوز أن تكون " من " لبيان الجنس ؛ لأن أولياءهم كانوا إنْساً وجِناً، والتقدير : أوْلِيَاؤهم الذين هم الإنْسُ، و " ربِّنا " حُذِفَ منه حَرْف النِّداء.
وقوله :" قال أوْلِيَاؤهُم مِنَ الإنْس " يعني : أوْلياء الشَّياطين الَّذِين أطاعُوهُم من الإنْسِ، " ربَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْض " والمَعْنَى : استَكْثَرْتُم من الإنْسِ بالإضلالِ والإغْواء، أي : أضْلَلْتُم كَثِيراً.
وقال الكَلْبِيّ : استِمْتَاع الإنْس بالجنِّ هو الرَّجُل كان إذا سَافر وتُرِكَ بأرض قَفْر، وخاف على نَفْسِهِ من الجِنِّ، قال : أعوذ بسَيِّد هذا الوَادِي من سُفَهاء قَوْمه، فيبيتُ آمناً في جوارهم، وأما استِمْتَاعُ الجنِّ بالإنْسِ، فهو أنَّهُم قالُوا : قد سَعدْنَا الإنس مع الجِنِّ، حتى عاذوا بِنَا فَيَزْدَادوا شَرَفاً في قَوْمِهِم وعظماً في أنْفُسِهِم، كقوله -تبارك وتعالى- :﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإنس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجن فَزَادوهُمْ رَهَقاً﴾ [الجن: ٦].
وقيل : استِمْتَاعُ الإنْس بالجِنِّ ما كَانُوا يلْقون إليهم من الأرَاجِيفِ، والسِّحْرِ والكَهَانَةِ، وتزيينهم لهم الأمور التي يَهْوُونَها، وتَسْهيل سَبيلِها عليهم، واستِمْتَاع الجن بالإنْس طاعة الإنْسِ لهم فيما يُزيِّنُون لَهُمْ من الضَّلالة والمَعَاصِي.
وقال محمد بن كَعْبٍ القُرَظي : هو طاعةُ بعضِهِمْ بَعْضاً(٨)، وقيل : قوله :" ربِّنَا اسْتَمْتَع بَعْضُنَا بِبَعْض " كلام الإنْس خَاصَّة.
قوله :﴿وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الذي أَجَّلْتَ لَنَا﴾ قرأ الجمهور :" أجَلَنا " بالإفْرَاد ؛ لقوله :" الَّذِي " وقُرِئ(٩) :" آجَالَنا " بالجَمْع على أفْعَال " الَّذِي " بالإفْرَاد والتَّذْكير وهو نَعْتُ للجَمْعِ.
فقال أبو عَلِيّ : هو جنْس أوقع " الَّذِي " مَوْقِع " الَّتِي ".
قال أبو حيَّان(١٠) : وإعْرابه عِنْدِي بدل ؛ كأنه قيل :" الوَقْتُ الَّذِي " وحينئذٍ يكون جِنْساً ولا يَكُون إعْرَابُه نَعْتاً ؛ لعدم المُطابَقَة بينَهُمَا، وفيه نَظَر ؛ لأن المُطَابقة تُشْتَرطُ في البَدَلِ أيْضاً، وكذلك نصُّ النُّحَاة على قَوْل النَّابِغة :[ الطويل ]
تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهُالِسِتًّة أعْوَام وَذَا العَامُ سابعُ
رَمَادٌ كَكُحْلِ العَيْنِ لأياً أبِينُهُوَنُؤي كجذْم الحَوْضِ أثْلَمُ خَاشِعُ(١١)
أي : رماد ونَوَى مَقْطُوعان على " هما رمادٌ ونوى " لا بدل من آياتٍ لِعَدم المُطابَقَة، ولِذلكِ لم يُرْوَيَا إلاَّ مرْفُوعَيْن لا مَنْصُوبَيْن.

فصل في المراد بالآية


معنى الآية : أن ذلك الاستمتاع كان إلى أجَلٍ معيَّن ووقْتٍ مَحْدودٍ، ثمَّ جَاءَت الخَيْبَة والحَسْرَة والنَّدامَة من حَيْث لا دَفع، واخْتَلَفُوا في ذَلِك الأجَلِ.
فقيل : هو وقْتُ الموْتِ.
وقيل : هو وَقْتُ البَعْثِ والقِيامة، والَّذين قَالُوا بالقَوْل الأوَّل قالوا : إنه بَدَلٌ على أن كُلِّ من مَاتَ من مَقْتُول وغَيْرِه، فإنه يَمُوتُ بأجَلِهِ ؛ لأنهم أقَرُّوا بأنَّا بلغْنَا أجَلَنا الَّذِي أجَّلْت لنا، وفيهم المَقْتُول وغير المَقتُول، ثم قال - تعالى- :" النَّارُ مَثْوَاكُم " أي : المَقَام والمَقرّ والمَصِير.
قوله :" خَالِدينَ فِيَهَا " مَنْصُوبُ على الحالِ، وهي حالٌ مُقَدَّرة، وفي العامل فيها ثلاثة أوْجُه :
أحدها : أنه " مَثْواكم " لأنه هُنَا اسم مَصْدرٍ لا اسم مكان، والمعنى : النَّارُ ذات ثُوائِكُم، أي : إقامتكم في هذه الحال، ولذلك ردّ الفارسيّ على الزّجّاج(١٢) ؛ " حيث قال : المثوى " المقام "، أي :" النار مكان ثُوائكم " أي : إقامتكم.
قال الفَارسِيُّ :" المَثْوى عِنْدي في الآية : اسْمٌ للمصْدرِ دون المكان ؛ لحُصُول الحالِ مُعْمَلاً فِيهَا واسْمُ المكانِ لا يَعْمَل عمل الفِعْلِ ؛ لأنه لا مَعْنَى للفِعْل فيه، وإذا لم يَكُن مَكَاناً، ثبت أنَّه مَصْدر، والمَعْنَى :" النَّار ذاتِ إقامَتِكُم فيها خالدين ". فالكاف والميم في المعنى فاعلون، وإن كان في اللفظ خَفْضاً بالإضَافة ؛ ومثله قول الشاعر :[ الطويل ]
ومَا هي إلاَّ في إزَارٍ وعِلْقَةٍمَغَارَ ابْنِ هَمَّام عَلَى حَيِّ خَثْعَمَا(١٣)
وهذا يدلُّ على حَذْفِ المُضافِ، المعنى :" ومَا هِي إلا إزَارٌ وعِلْقَةٌ وقت إغَارَة ابن همَّام "، ولذلك عدَّاه ب " عَلَى "، ولو كان مَكَاناً، لما عدَّاه ؛ فثَبَت أنَّهُ اسْمُ مصدر لا مَكَان، فهو كقولك :" آتِيكَ خُفُوقَ النَّجْم ومَقْدِم الحَاجِّ "، ثم قال " وإنَّما حَسُن ذَلِك في المَصَادِر لمُطَابقتِهَا الزَّمان، ألا ترى أنَّه مُنْقض غير باقٍ كما أنَّ الزِّمان كَذَلِك ".
والثاني : أن العَامِل فيها فِعْلٌ مَحْذُوف، أي : يَثُوُون فيها خَالِدِين، ويَدُلُّ على هذا الفِعْلِ المقدَّرِ " مَثْوَاكُمْ " ويراد ب " مَثْوَاكُمْ " مكان الثّواءِ، وهذا جوابٌ عن قول الفَارِسيّ المعْتَرِض به على الزَّجَّاج.
الثالث : قاله أبو البقاء(١٤) : أنَّ العَامِل معنى الإضافة، ومعنى الإضافةِ لا يَصْلُح أن يكون عَامِلاً ألْبَتَّة، فليس بِشَيْءٍ.
قوله :" إلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ " اختلفُوا في المسْتَثْنَى منه :
فقال : الجُمْهُور : هو الجُمْلَة التي تَلِيها، وهي قوله :﴿النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدين فِيَهاَ﴾ وسيأتي بيانه عن قُرْب.
وقال أبو مُسْلِم :" هو مستَثْنَى من قوله :" وبَلَغْنا أجَلَنَا الَّذِي أجَّلْتَ لَنَا " أي : إلا مَنْ أهْلَكْتَهُ واخْتَرَمْتَه قبل الأجَلِ الذي سَمَّيْتَه لِكُفْره وضلاله ". وقد ردَّ النَّاس عليه هذا المَذْهَب من حَيْثُ الصِّناعة، من حَيْثُ المَعْنى. أمَّا الصِّناعة فَمِنْ وَجْهَين :
أحدهما : أنَّه لو كان الأمْرُ كذلك، لكان التَّرْكيبُ " إلاَّ ما شِئْتَ " ليُطابق قوله :" أجَّلْتَ ".
والثاني : أنه قَدْ فصل بين المُستثنى والمُسَتثْنَى منه بقوله :" قَالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدينَ فيها " ومثل ذلك لا يَجُوزُ.
وأما المَعْنَى : فلأن القَوْل بالأجَلَيْن : أجل الاخْتِرام، والأجَل المسَمَّى باطل ؛ لدلائل مقرَّرَة في غَيْر هذا الموضع.
ثم اختلفوا في هذا الاسْتِثْنَاء : هل هو مُتَّصِلٌ أو مُنْقَطِعٌ ؟ على قولين :
فذهب مكّي بن(١٥) أبي طالب، وأبو البقاء(١٦) في أحد قوليهما : إلى أنه منقطعٌ، والمعنى :" قال النَّار مَثْواكُم إلاَّ مَنْ آمن مِنْكُمْ في الدُّنْيَا " كقوله :﴿لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الموت إِلاَّ الموتة الأولى﴾ [الدخان: ٥٦] أي : لكن الموْتَة الأولى، فإنهم قَدْ ذَاقُوهَا في الدنيا كذلك هذا ؛ لكن الّذِين شَاءَهُم الله أن يُؤمِنُوا مِنْكم في الدُّنيا، وفيه بُعْدٌ، وذهب آخرُون إلى أنَّه مُتَّصِلٌ، ثم اخْتَلَفُوا في المسْتَثْنَى منه مَا هُو ؟
فقال قوم : هو ضمير المخَاطَبين في قوله :" مَثْوَاكُمْ " أي : إلا من آمن في الدُّنْيَا بعد أن كان من هؤلاء الكفرة. علله ابن عبَّاسٍ، و " ما " هُنَا بمعنى " مَنْ " التي لِلْعُقلاءِ، وساغ وُقُوعها هُنَا ؛ لأن المراد بالمسْتَثْنَى نوع وصنف، و " ما " تقع على أنْواعِ من يَعْقِلُ، وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في قوله :﴿فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء﴾ [النساء: ٣].
ولكن قد اسْتُبِعد هذا ؛ من حيث إن المسْتَثْنَى مخالِفٌ للمسْتَثْنَى مِنْه في زمان الحُكْم عليهما، ولا بُدَّ أن يَشْترِكَا في الزَّمَانِ، لو قالت :" قاَمَ القَوْمُ إلاَّ زَيْداً "، كان معناه [ إلا زيدا فإنه لم يقم، ولا يصحّ أن يكون المعنى : فإنه سيقوم في المستقبل، ولو قلت :" سأضرب القوم إلا زيداً ](١٧)، كان مَعْنَاه فإني لا أضربه في المسْتَقْبل، ولا يَصِحُّ أن يكون المعنى : فإني ضَرَبْتُه فيما مَضَى اللَّهُم إلا أنْ يُجْعَلَ استثْنَاء منْقَطِعاً كما تقدَّم تَفْسيره.
وذهب قَوْمٌ : إلى أن المسْتَثْنَى منه زمان، ثم اخْتلف القَائِلُون بذلك :
فمنهم من قال : ذلك الزَّمان هو مُدَّة إقامتهم في البَرْزَخِ، أي :" القُبُور ".
وقيل :" هو المُدَّة التي بَيْن حَشْرِهم إلى دُخُولِهِم النَّار ". وهذا قول الطَّبري(١٨) قال :" وساغَ ذلك من حَيْثُ إنّ العِبَارة بقوله :" النَّارُ مَثْواكُم " لا يخصُّ بها مسْتَقْبَل الزَّمَان دون غ
١ ينظر: الإملاء ١/٢٦١..
٢ ينظر: الكشاف ٢/٦٤..
٣ ينظر: البحر المحيط ٤/٢٢٢..
٤ ينظر: إتحاف فضلاء البشر ٢/٣٠ ـ ٣١، الدر المصون ٣/١٧٨، السبعة ٢٦٩، النشر ٢/٢٦٢..
٥ البيت لعقيل بن علفة؛ وهو في الدرر ١/٢٨٦، همع الهوامع ١/٨٨ وحاشية يس على شرح التصريح ١/١٢٨، شرح الحماسة ١/٤٠١ الدر المصون ٣/١٧٨..
٦ تقدم..
٧ ينظر: البحر ٤/٢٢٣، الدر المصون ٣/١٧٨..
٨ ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/٨٥) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم..
٩ ينظر: البحر المحيط ٤/٢٢٣، الدر المصون ٣/١٧٨..
١٠ ينظر: البحر المحيط ٤/٢٢٣..
١١ ينظر: ديوانه (٧٩)، المقرب ١/٢٤٧، مجاز القرآن ١/٣٣، الخزانة ٢/٤٥٣، شرح شواهد الشافية (١٠٨)، الكتاب ٢/٨٦، المقتضب ٤/٣٢٢، الدر المصون ٣/١٧٩ وروي في الخزانة صدر البيت الثاني هكذا:
رماد ككحل العين ما إن تبينُه ***.........................

١٢ ينظر: معاني القرآن ٢/٣٢٠..
١٣ البيت لحميد بن ثور ينظر: الكتاب ١/٢٣٥، المقتضب ٢/١٢١، الخصائص ٢/٢٠٨، المحتسب ٢/٢٦٦، ابن يعيش ٦/١٠٩، اللسان "علق"، الدر المصون ٣/١٧٩..
١٤ ينظر: الإملاء ١/٢٦١..
١٥ ينظر: المشكل ١/٢٩٠..
١٦ ينظر: الإملاء ١/٢٦١..
١٧ سقط في ب..
١٨ ينظر: الطبري ٥/٣٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى