جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿ويوم يحشرهم جميعا﴾ أي : اذكر يوم نحشر الثقلين قائلين :﴿يا معشر الجن﴾ أي : الشياطين :﴿قد استكثرتم من الناس﴾ أي : من إغوائهم(١) أي : أضللتم كثيرا، ﴿وقال أولياؤهم﴾ : محبوهم ومطيعوهم، ﴿من الإنس﴾ : مجيبين لله عن ذلك، ﴿ربنا استمتع بعضنا ببعض﴾ : بعضهم مطاع وبعضهم مطيع، أو كان في الجاهلية إذا نزلوا مفازة قالوا : أعوذ بكبير هذا الوادي، فيفتخر كبير الجن بتعوذ الإنس بهم، ويقولون : نحن سيد الإنس والجن، وهذا هو الاستمتاع، ﴿وبلغنا أجلنا الذي أجّلت لنا﴾ : أي : القيامة والبعث، وهذا اعتراف بطاعة الشيطان وتكذيب البعث، وتحسر على حالهم، ﴿قال﴾ : الله، ﴿النار مثواكم﴾ : منزلكم، ﴿خالدين فيها﴾، حال، والعامل معنى الإضافة، ﴿إلا ما شاء الله﴾ أي : هم مخلدون(٢) جميع الأوقات إلا مدة حياتهم في الدنيا والبرزخ أو المراد الانتقال من النار إلى أنواع أُخر من العذاب كالزمهرير، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال : إن هذه الآية آية لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه(٣) لا ينزلهم جنة ولا نارا، ﴿إن ربك حكيم﴾ : في أفعاله، ﴿عليم﴾ : بأعمال خلقه.
١ ففيه حذف مضاف كذا قدره ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن/١٢ منه..
٢ قال ابن عباس، ونعم ما قال: الله أعلم بثنياه وكذا قال قتادة وغيره اعترفوا بالعجز عن الفهم والتعيين وأحالوا العلم إلى الله في الاستثناء وعندي أن القول ما قالت حذام/١٢ وجيز..
٣ وعلى هذا النقل يكون ما بمعنى من/١٢ منه..
٢ قال ابن عباس، ونعم ما قال: الله أعلم بثنياه وكذا قال قتادة وغيره اعترفوا بالعجز عن الفهم والتعيين وأحالوا العلم إلى الله في الاستثناء وعندي أن القول ما قالت حذام/١٢ وجيز..
٣ وعلى هذا النقل يكون ما بمعنى من/١٢ منه..