تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
﴿وَيَوْم يحشرهم جَمِيعًا﴾ الْجِنّ وَالْإِنْس فَنَقُول ﴿يَا معشر الْجِنّ قَدِ استكثرتم مِّنَ الْإِنْس﴾ من ضلالات الْإِنْس أَي أضللتم كثيرا من الْإِنْس بالتعوذ ﴿وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم﴾ أَوْلِيَاء الْجِنّ ﴿مِّنَ الْإِنْس﴾ الَّذين كَانُوا يتعوذون برؤساء الْجِنّ إِذا نزلُوا وَاديا واصطادوا من دوابهم صيدا كَانُوا يَقُولُونَ نَعُوذ بِسَيِّد هَذَا الْوَادي من سُفَهَاء قومه فيأمنون بذلك ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿استمتع﴾ انْتفع ﴿بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ وَكَانَ مَنْفَعَة الْإِنْس الْأَمْن مِنْهُم وَمَنْفَعَة الْجِنّ الشّرف وَالْعَظَمَة على قَومهمْ (وَبَلَغْنَآ) أدركنا ﴿أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا﴾ وَقت لنا يَعْنِي الْمَوْت ﴿قَالَ﴾ الله لَهُم ﴿النَّار مَثْوَاكُمْ﴾ منزلكم يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ﴾ مقيمين فِي النَّار ﴿إِلاَّ مَا شَآءَ الله﴾ وَقد شَاءَ الله لَهُم الخلود ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ﴾ حكم عَلَيْهِم بالخلود ﴿عَليمٌ﴾ بهم وبعقوبتهم