أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿يَامَعْشَرَ﴾ ﴿مَثْوَاكُمْ﴾ ﴿خَالِدِينَ﴾
(١٢٨) - وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ، فِيمَا تَقُصُّهُ عَلى هَؤُلاَءِ، وَتُنْذِرُهُمْ بِهِ، مَا يَجْرِي يَوْمَ القِيَامَةِ، يَوْمَ يَحْشُرُ اللهُ الجِنَّ وَأَوْلِيَاءَهُمْ مِنَ الإِنْسِ الذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ فِي الدُّنْيا، وَيَعُوذُونَ بِهِمْ، إذْ يَقُولُ تَعَالَى لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ إِغْوَاءِ الإِنْسِ وَإِضْلاَلِهِمْ، فَأَوْرَدْتُمُوهُمُ النَّارَ. وَقَالَ أَوْلِيَاءُ الجِنِّ مِنَ الإِنْسِ يُجِيبُونَ اللهَ تَعَالَى: رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، بِمَا كَانَ لِلْجِنِّ مِنَ اللذَّةِ فِي إِغْوَائِنا بِالأَبَاطِيلِ، وَأَهْوَاءِ الأَنْفُسِ وَشَهَوَاتِهَا، وَبِمَا كَانَ لَنَا فِي طَاعَتِهِمْ وَوَسْوَسَتِهِمْ مِنَ المُتْعَةِ، وَاتِّبَاعِ الهَوَى، وَالانْغَمَاسِ فِي اللَّذَّاتِ، وَبَلَغْنَا، بَعْدَ اسْتِمْتَاعِ بَعْضِنَا بِبَعْضٍ، إلَى الأَجَلِ الذِي قَدَّرْتَهُ لَنَا وَهُوَ المَوْتُ (أَوْ هُوَ يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ).
فَيَرُدُّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قَائِلاً: النَّارُ مَثْوَاكُمْ وَمَنْزِلُكُمْ، أَنْتُمْ وَأَوْلِيَاؤُكُمْ، مَاكِثِينَ فِيهَا سَرْمَداً، إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يُنْقِذَهُ، وَاللهُ حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ وَحُكْمِهِ، عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُ النَّاسُ.
اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ - أَكْثَرْتُمْ مِنْ دَعْوَتِهِمِ إلَى الضَّلاَلَةِ وَإِغْوَائِهِمْ.
مَثْواكُمْ - مَأْوَاكُمْ وَمُسْتَقَرَّكُمْ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى