تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال سعيد، عن قتادة في تفسيرها : وإنما يولي الله(١) الناس بأعمالهم، فالمؤمن ولي المؤمن أين كان وحيث كان، والكافر ولي الكافر أينما كان وحيثما كان، ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي. واختاره(٢) ابن جرير.
وقال معمر، عن قتادة في تفسيرها :﴿نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ في النار، يتبع بعضهم بعضا.
وقال مالك بن دينار : قرأت في الزبور : إني أنتقم من المنافقين بالمنافقين، ثم أنتقم من المنافقين جميعا، وذلك في كتاب الله قوله تعالى(٣) ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله :﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ قال : ظالمي الجن وظالمي الإنس، وقرأ :﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦]، قال : ونسلط(٤) ظلمة الجن على ظلمة الإنس.
وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الباقي بن أحمد، من طريق سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زِرِّ، عن ابن مسعود مرفوعا :" من أعان ظالما سلطه الله عليه " (٥).
وهذا حديث غريب، وقال بعض الشعراء :
ومعنى الآية الكريمة : كما ولينا هؤلاء الخاسرين من الإنس تلك الطائفة التي أغْوَتهم من الجن، كذلك نفعل بالظالمين، نسلط بعضهم على بعض، ونهلك بعضهم ببعض، وننتقم من بعضهم ببعض، جزاء على ظلمهم وبغيهم.
وقال معمر، عن قتادة في تفسيرها :﴿نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ في النار، يتبع بعضهم بعضا.
وقال مالك بن دينار : قرأت في الزبور : إني أنتقم من المنافقين بالمنافقين، ثم أنتقم من المنافقين جميعا، وذلك في كتاب الله قوله تعالى(٣) ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله :﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ قال : ظالمي الجن وظالمي الإنس، وقرأ :﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦]، قال : ونسلط(٤) ظلمة الجن على ظلمة الإنس.
وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الباقي بن أحمد، من طريق سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زِرِّ، عن ابن مسعود مرفوعا :" من أعان ظالما سلطه الله عليه " (٥).
وهذا حديث غريب، وقال بعض الشعراء :
| وما مِن يَد إلا يدُ الله فوقها | ولا ظالم إلا سَيُبلى بظالم |
١ في م: "يولي الله بين"..
٢ في م، أ: "واختار هذا القول"..
٣ في م، أ: "قول الله تعالى"..
٤ في أ: "وسلط"..
٥ ذكره ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق (١٤/١٥٣) ورجاله ثقات، وعاصم فيه كلام يسير.
.
٢ في م، أ: "واختار هذا القول"..
٣ في م، أ: "قول الله تعالى"..
٤ في أ: "وسلط"..
٥ ذكره ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق (١٤/١٥٣) ورجاله ثقات، وعاصم فيه كلام يسير.
.