روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وكذلك﴾ أي مثل ما سبق من تمكين الجن من إغواء الإنس وإضلالهم أو مثل ما سبق ﴿نُوَلّى بَعْضَ الظالمين﴾ من الإنس ﴿بَعْضًا﴾ آخر منهم أي نجعلهم بحيث يتولونهم ويتصرفون فيهم في الدنيا بالإغواء والإضلال وغير ذلك، واستدل به على أن الرعية إذا كانوا ظالمين فالله تعالى يسلط عليهم ظالما مثلهم، وفي الحديث :«كما تكونوا يولى عليكم » أو المعنى نجعل بعضهم قرناء بعض في العذاب كما كانوا كذلك في الدنيا عند اقتراف ما يؤدي إليه من القبائح كما قيل، وروي مثله عن قتادة { بمَا كَانُوا يَكْسبُونَ أي بسبب ما كانوا مستمرين على كسبه من الكفر والمعاصي.
( هذا ومن باب الإشارة ) :﴿وكذلك نُوَلّى بَعْضَ الظالمين بَعْضاً﴾ أي نجعل بعضهم ولي بعض أو إليه وقرينه في العذاب ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ ( الأنعام ؛ ١٢٩ ) من المعاصي حسب استعدادهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى