كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلَهُ تَعَالَى :﴿قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ ؛ أي قل لَهم يا مُحَمَّد : اثْبُتُوا على حَالَتِكُمْ وعلى عملكم القَبيْحِ الذي أنتُم عليهِ وعلى منازلكم ؛ ﴿إِنَّي عَامِلٌ﴾ ؛ في أمْرِي على مَنْزِلَتِي، وهذا على سبيلِ الوَعِيْدِ والتَّهْدِيْدِ، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ ؛ أي ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ أيُّنا يَكُونُ لَهُ العَاقِبَةُ المحمودةُ في الدُّنيا ؛ وفي الآخرة، ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ ؛ أي لا يَظْفَرُونَ بمُرادهِم. وقرأ السلميُّ وعاصمُ (عَلَى مَكَانَاتِكُمْ) على لفظِ الجماعة. وقرأ مجاهدُ وأهل الكوفة إلا عاصماً :(مَنْ يَكُونُ) بالياء ؛ لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى