محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣٥ من سورة الأنعام في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣٥ من سورة الأنعام

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ يا قوم اعْمَلُواْ عَلَىَ مَكَانَتِكُمْ إِنّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدّارِ إِنّهُ لاَ يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد لقومك من قريش، الذين يجعلون مع الله إلها آخر : اعْمَلُوا على مَكانَتِكُمْ يقول : اعملوا على حيالكم وناحيتكم. كما :
حدثني عليّ بن داود، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس : يا قَوْمِ اعْمَلُوا على مَكانَتِكُمْ يعني على ناحيتكم.
يقال منه : هو يعمل على مكانته ومكينته. وقرأ ذلك بعض الكوفيين :«على مَكاناتِكُمْ » على جمع المكانة. والذي عليه قرّاء الأمصار : على مَكانَتِكُمْ على التوحيد. إنّي عامِلٌ يقول جلّ ثناؤه لنبيه : قل لهم : اعملوا ما أنتم عاملون، فإني عامل ما أنا عامله مما أمرني به ربي. فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ يقول : فسوف تعلمون عند نزول نقمة الله بكم، أينا كان المحقّ في عمله والمصيب سبيل الرشاد، أنا أم أنتم ؟ وقوله تعالى ذكره لنبيه : قل لقومك يا قَوْمِ اعْمَلُوا على مَكانَتِكُمْ أمر منه له بوعيدهم وتهديدهم، لا إطلاق لهم في عمل ما أرادوا من معاصي الله.

القول في تأويل قوله تعالى : مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ إنّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ.


يعني بقوله جلّ ثناؤه : مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ فسوف تعلمون أيها الكفرة بالله عند معاينتكم العذاب، من الذي تكون له عاقبة الداء منا ومنكم، يقول : من الذي قعب دنياه ما هو خير له منها أو شرّ منها بما قدّم فيها من صالح أعماله أو سيئها. ثم ابتدأ الخبر جلّ ثناؤه فقال : إنّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمونَ يقول : إنه لا ينجح ولا يفوز بحاجته عند الله من عمل بخلاف ما أمره الله به من العمل في الدنيا، وذلك معنى ظلم الظالم في هذا الموضع. وفي «مَنْ » التي في قوله : مَنْ تكُونُ له وجهان من الإعراب : الرفع على الابتداء، والنصب بقوله : تَعْلَمُونَ لإعمال العلم فيه والرفع فيه أجود، لأن معناه : فسوف تعلمون أينا له عاقبة الدار، فالابتداء في أن من أصحّ وأفصح من إعمال العلم فيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
١٣٨٩٨- حدثني علي بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (يا قوم اعملوا على مكانتكم)، يعني: على ناحيتكم.
* * *
يقال منه:"هو يعمل على مكانته، ومَكِينته".
* * *
وقرأ ذلك بعض الكوفيين:"عَلَى مَكَانَاتِكُمْ"، على جمع"المكانة".
* * *
قال أبو جعفر: والذي عليه قرأة الأمصار: (عَلَى مَكَانَتِكُمْ)، على التوحيد.
* * *
= (إني عامل)، يقول جل ثناؤه، لنبيه: قل لهم: اعملوا ما أنتم عاملون، فإني عامل ما أنا عامله مما أمرني به ربي = (فسوف تعلمون)، يقول: فسوف تعلمون عند نزول نقمة الله بكم، أيُّنا كان المحقّ في عمله، والمصيب سبيلَ الرشاد، أنا أم أنتم.
وقوله تعالى ذكره لنبيه: قل لقومك: (يا قوم اعملوا على مكانتكم)، أمرٌ منه له بوعيدهم وتهدّدهم، لا إطلاقٌ لهم في عمل ما أرادُوا من معاصي الله.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥)﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (من تكون له عاقبة الدار)، فسوف تعلمون، أيها الكفرة بالله، عند معاينتكم العذابَ، مَن الذي تكون له عاقبة الدار منا ومنكم. (١) يقول: من الذي تُعْقبه دنياه ما هو خير له منها أو شر
(١) انظر تفسير ((العاقبة)) فيما سلف ١١: ٢٧٢، ٢٧٣.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي : استمروا على طريقكم(١) وناحيتكم إن كنتم تظنون أنكم على هدى، فأنا مستمر على طريقتي ومنهجي، كما قال تعالى :﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ [هود: ١٢١، ١٢٢].
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أي : ناحيتكم.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ أي : أتكون لي أو لكم. وقد أنجز موعده له، صلوات الله عليه، فإنه تعالى مكن له في البلاد، وحكمه في نواصي مخالفيه من العباد، وفتح له مكة، وأظهره على من كذبه من قومه وعاداه وناوأه، واستقر أمره على سائر جزيرة العرب، وكذلك اليمن والبحرين، وكل ذلك في حياته. ثم فتحت الأمصار والأقاليم والرساتيق بعد وفاته في أيام خلفائه، رضي الله عنهم أجمعين، كما قال الله تعالى :﴿كَتَبَ اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢٠]، وقال ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ. يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر: ٥١، ٥٢]، وقال تعالى :﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، وقال تعالى إخبارًا عن رسله :﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ. وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٣، ١٤]، وقال تعالى :﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ الآية [النور: ٥٥]، وقد فعل الله [ تعالى ](٢) ذلك بهذه الأمة، وله الحمد والمنة أولا وآخرًا، باطنًا وظاهرًا(٣).
١ في د، أ: "طريقتكم"..
٢ زيادة من م، أ..
٣ في م، أ: "وظاهرا وباطنا ".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قُلْ﴾ يا أيها الرسول لقومك إذا دعوتهم إلى الله، وبينت لهم ما لهم وما عليهم من حقوقه، فامتنعوا من الانقياد لأمره، واتبعوا أهواءهم، واستمروا على شركهم :﴿يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ أي : على حالتكم التي أنتم عليها، ورضيتموها لأنفسكم. ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ على أمر الله، ومتبع لمراضي الله. ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ أنا أو أنتم، وهذا من الإنصاف بموضع عظيم، حيث بيَّن الأعمال وعامليها، وجعل الجزاء مقرونا بنظر البصير، ضاربا فيه صفحا عن التصريح الذي يغني عنه التلويح. وقد علم أن العاقبة الحسنة في الدنيا والآخرة للمتقين، وأن المؤمنين لهم عقبى الدار، وأن كل معرض عما جاءت به الرسل، عاقبته سوء وشر، ولهذا قال :﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ فكل ظالم، وإن تمتع في الدنيا بما تمتع به، فنهايته [ فيه ] الاضمحلال والتلف " إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته "
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ * وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ * إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ * قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾.
﴿وَلِكُلٍّ﴾ منهم ﴿دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ بحسب أعمالهم، لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره، ولا التابع كالمتبوع، ولا المرءوس كالرئيس، كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح والفلاح ودخول الجنة، فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله، مع أنهم كلهم، قد رضوا بما آتاهم مولاهم، وقنعوا بما حباهم.
فنسأله تعالى أن يجعلنا من أهل الفردوس الأعلى، التي أعدها الله للمقربين من عباده، والمصطفين من خلقه، وأهل الصفوة من أهل وداده.
﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ فيجازي كلا بحسب علمه، وبما يعلمه من مقصده، وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة، ونهاهم عن الأعمال السيئة، رحمة بهم، وقصدا لمصالحهم. وإلا فهو الغني بذاته، عن جميع مخلوقاته، فلا تنفعه طاعة الطائعين، كما لا تضره معصية العاصين.
﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ بالإهلاك ﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار، كما انتقل غيركم، وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم، فلم اتخذتموها قرارا؟ وتوطنتم بها ونسيتم، أنها دار ممر لا دار مقر. وأن أمامكم دارًا، هي الدار التي جمعت كل نعيم وسلمت من كل آفة ونقص؟
وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون، ويرتحل نحوها السابقون واللاحقون، التي إذا وصلوها، فثَمَّ الخلود الدائم، والإقامة اللازمة، والغاية التي لا غاية وراءها، والمطلوب الذي ينتهي إليه كل مطلوب، والمرغوب الذي يضمحل دونه كل مرغوب، هنالك والله، ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، ويتنافس فيه المتنافسون، من لذة الأرواح، وكثرة الأفراح، ونعيم الأبدان والقلوب، والقرب من علام الغيوب، فلله همة تعلقت بتلك الكرامات، وإرادة سمت إلى أعلى الدرجات" وما أبخس حظ من رضي بالدون، وأدنى همة من اختار صفقة المغبون" ولا يستبعد المعرض الغافل، سرعة الوصول إلى هذه الدار. فـ ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ لله، فارين من عقابه، فإن نواصيكم تحت قبضته، وأنتم تحت تدبيره وتصرفه.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مَكَانَتِكُمْ
طَرِيقَتِكُمْ.
عَاقِبَةُ الدِّارِ
العَاقِبَةُ، وَالمَآلُ الحَسَنُ.

إعراب الآية ١٣٥ من سورة الأنعام

من كتاب: إعراب القرآن

ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ «١» بكسر الذال وتشديد الراء والياء، وقرأ أبان بن عثمان ذريّة «٢» بفتح الذال وتخفيف الراء وتشديد الياء.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٣٤]

إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (١٣٤)
(ما) اسم (إنّ) والخبر لآت واللام توكيد.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٣٥]

قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (١٣٥)
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ أي على ما أنا عليه. مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ اسم تكون ويجوز «من يكون» «٣» لأنه مصدر وتأنيثه غير حقيقي كتأنيث الجماعة، وقرأ الأعرج يا معشر الجنّ والإنس ألم تأتكم على تأنيث الجماعة. مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ في موضع رفع لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ويجوز أن يكون بمعنى الذي فتكون في موضع نصب.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٣٦]

وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (١٣٦)
فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ هذه لغة أهل الحجاز، ولغة بني أسد بِزَعْمِهِمْ وهكذا قرأ يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي، ولغة تميم وقيس فيما حكى الفراء والكسائي «بزعمهم» بكسر الزاي وإن كان أبو حاتم قد أنكر كسرها وقد حكاه الكسائي والفراء فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ سمّوا شركاء لأنهم جعلوا لهم نصيبا من أموالهم فقالوا هم شركاؤنا فيها. ساءَ ما يَحْكُمُونَ قال الكسائي (ما) في موضع رفع أي ساء الشيء يفعلون. قال أبو إسحاق «ما» في موضع رفع والمعنى ساء الحكم يحكمون.

[سورة الأنعام (٦) : آية ١٣٧]

وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ (١٣٧)
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ هذه قراءة أهل
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٤٠، أما في البحر المحيط ٤/ ٢٢٨، فقال: «وقرأ زيد بن ثابت «ذرّيّة» بفتح الذال، وأبان بن عثمان «ذرية» بفتح الذال وتخفيف الراء المكسورة».
(٢) هذه قراءة حمزة والكسائي، انظر البحر المحيط ٤/ ٢٢٩.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٣٥٦، والبحر المحيط ٤/ ٢٣٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٣٥ من سورة الأنعام

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الدَّارِ

بإمالة الألف

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو

بتقليل الألف

ورش عن نافع

بفتح الألف

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر

مَكَانَتِكُمْ إِنِّى

(مِكاناتكمْ) بإثبات ألف بعد النون على سبيل الجمع وإسكان الميم دون سكت

شعبة عن عاصم

(مكانتِكمْ) بحذف الألف بعد النون على سبيل الافراد وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(مكانتكمْ) بحذف الألف بعد النون وإسكان الميم دون سكت

حفص عن عاصم الدوري عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع خلف عن حمزة إدريس عن خلف هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف

(مكانتكمُ) بحذف الألف بعد النون وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(مكانتكمُ) بحذف الألف بعد النون وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(مكانتكمُ) بحذف الألف بعد النون وصلة الميم ومدها حركتين

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

مَن تَكُونُ

(من تكون) بالتاء وإخفاء النون عندها

ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع

(من يكون) بالياء وإدغام النون فيها بغنة

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(من يكون) بالياء وإدغام النون فيها بلا غنة

خلف عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣٥ من سورة الأنعام

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
قال عبد الله بن عباس: قوله: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾، معناه: لا يَسْعَدُ مَن كفر بي وأشرك١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏١٩٢.
٢
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾: لا يفوز١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٩٣، وتفسير البغوي ٣‏/‏١٩٢.
٣
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾: لا يبقى في الثواب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٩٣.
٤
قال عطاء: لا يسعد١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٩٣.
٥
قال مقاتل بن سليمان: قال للنبي ﷺ: ﴿إنه لا يفلح﴾ يعني: لا يَسْعَد ﴿الظالمون﴾ في الآخرة، يعني: المشركين. نظيرها في القصص١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٠-٥٩١. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وقالَ مُوسى رَبِّي أعْلَمُ بِمَن جاءَ بِالهُدى مِن عِنْدِهِ ومَن تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ [القصص: ٣٧].
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿على مكانتكم﴾، قال: على ناحيتكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏٥٦٧، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٣٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن مجاهد بن جبر، والضحاك بن مزاحم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٩٠.
٨
قال مجاهد بن جبر: ﴿على مكانتكم﴾: على وتيرتكم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٩٣.
٩
عن أبي مالك غزوان الغفاري ﴿على مكانتكم﴾، يعني: على جَدِيلتِكم١، وناحيتِكم٢
التخريج
  1. ١الجديلة: الناحية والحال والطريقة. النهاية (جدل).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
قال عطاء: ﴿على مكانتكم﴾: على حالتكم التي أنتم عليها١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٩٣.
١١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿على مكانتكم﴾: على منازلكم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٩٣.
١٢
قال محمد بن السائب الكلبي: معناه: اعملوا ما أمكنكم من أمري، فإنِّي عامل في أموركم بإهلاك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٩٣.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قل يا قوم اعملوا على مكانتكم﴾ يعني: جديلتكم، يعني: كفار مكة، ﴿إني عامل﴾ على جديلتي التي أمرني بها ربي١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٠.
١٤
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: ﴿على مكانتكم﴾: على حيالكم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏١٩٣.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار﴾، يعني: الجنة، أنحن أم أنتم؟١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٩٠-٥٩١.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٤٦٥) أنّ قوله: ﴿عاقبة الدار﴾ معناه: مآل الآخرة. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يراد: مآل الدنيا بالنصر والظهور، ففي الآية إعلام بغيب».
التفسير بالمأثور لسورة الأنعام كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣٥ من سورة الأنعام

٨ وقفات في هذه الآية

  • ﴿قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون﴾ إنه تهديد ووعيد الواثق من الحق وقوة الحق الذي معه وواثق من مصير الظالمين..

    — محمد الغزى

  • (قل يقوم اعملوا على مكانتكم إني عامل) إياك أيها الداعية أن يوقفك عن السير إلى ربك تكذيب مدعو أو كيده أو سخريته أو عناده!

    — عمر المقبل

  • قوله {اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون} بالفاء حيث وقع وفي هود {سوف تعلمون} بغير فاء لأنه تقدم في هذه السورة وغيرها {قل} فأمرهم أمر وعيد بقوله {اعملوا} أي اعملوا فستجزون ولم يكن في هود {قل} فصار استئنافا وقيل سوف تعلمون في سورة هود صفة لعامل أي إني عامل سوف تعلمون فحذف الفاء.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (إني عامل فسوف تعلمون) هنا وفى الزمر. وفى قصة شعيب في هود: (سوف تعلمون) بغير فاء؟ . جوابه: أن القول في آيتي الأنعام والزمر بأمر الله تعالى له بقوله: قل) فناسب التوكيد في حصول الموعود به " (بفاء السببية. وأية هود من قول "شعيب " فلم يؤكد ذلك.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (١٣٥) : (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ( * وجه الاختلاف من بين قوله (فسَوْفَ تَعْلَمُونَ) و(سوف تعلمون) في سورة هود: قال تعالى في سورة هود (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣)، وعلينا أن نلاحظ القائل في كلا الآيتين: في آية سورة الأنعام الله تعالى هو الذي أمر رسوله بالتبليغ أمره أن يبلغ الناس كلام ربه وهذا تهديد لهم فأصل التأديب من الله تعالى فجاء بالفاء للتوكيد. في آية سورة هود فهي جاءت من شعيب وليس فيها أمر تبليغ من الله تعالى فالتهديد إذن أقل فحذف الفاء.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (135): *ما وجه الاختلاف من الناحية البيانية بين قوله (فسوف تعلمون) في سورة الأنعام و(سوف تعلمون) في سورة هود؟ قال تعالى في سورة الأنعام (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدِّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ {135}) وسورة الزمر (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ {39}) وقال في سورة هود (وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ {93}) وعلينا أن نلاحظ القائل في كلا الآيتين ففي آية سورة الأنعام الله تعالى هو الذي أمر رسوله بالتبليغ أمره أن يبلغ الناس كلام ربه وهذا تهديد لهم فأصل التأديب من الله تعالى أما في آية سورة هود فهي جاءت في شعيب وليس فيها أمر تبليغ من الله تعالى فالتهديد إذن أقل في آية سورة هود ولهذا فقد جاء بالفاء في (فسوف تعلمون) في الآية التي فيها التهديد من الله للتوكيد ولما كان التهديد من شعيب حذف الفاء (سوف تعلمون) لأن التهديد أقل.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبة الدَارِ) . قاله هنا وفي مواضع بالفاء، لأنه وقع جواباً بالأمرِ قبله. وقال في أواخر " هود " بدون فاء، لأنه لم يتقدّمْه أمرٌ، فصار استئنافاً، أو صفة لـ " عاملٌ " أي إني عاملٌ سوف تعلمون.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • ( اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون ) في الزمر والأنعام ( اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون ) هود { فسوف } بالفاء القائل هو النبي عليه الصلاة والسلام ، دخول الفاء أفاد زيادة التهديد والوعيد كما قال البيضاوي في تفسيره . { سوف } دون الفاء جاء على الاستئناف كما عند الخازن .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

ترجمات معاني الآية ١٣٥ من سورة الأنعام

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(135) Say, "O my people, work according to your position; [for] indeed, I am working. And you are going to know who will have succession in the home.[347] Indeed, the wrongdoers will not succeed."
[347]- i.e., in the land or in the Hereafter.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال