تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٣٥ وقوله تعالى :﴿قل يا قوم اعملوا على مكانتكم﴾ قيل : على جديلتكم، وقيل : على منازلكم وجدتكم.
ولكن تأويله، والله أعلم ﴿اعملوا على مكانتكم﴾ أي ما أنتم عليه. ثم يحتمل هذا وجوها : يحتمل ﴿اعملوا على مكانتكم﴾ أي على ما أنتم عليه من أمر الدين كقوله تعالى :﴿لكم دينكم ولي دين﴾ [الكافرون: ٦] ويحتمل أن يكونوا هموا أن يمكروا برسول الله ﷺ فيقول(١) : امكروا بي إني ماكر بكم كقوله تعالى :﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوا أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله﴾ [الأنفال: ٣٠] ويحتمل أن يكونوا يطلبون الدوائر والهلاك على رسول الله ﷺ ويكيدونه كقوله تعالى :﴿فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون﴾ [هود: ٥٥] هذه الكلمة تستعمل في انتهاء المكابرة نهايتها ووجوه المعاندة غايتها بعد الفراغ من الحجج والآيات كقوله تعالى :﴿لكم دينكم ولي دين﴾ [الكافرون: ٦].
وقوله تعالى :﴿فسوف تعلمون﴾ يحتمل ﴿فسوف تعلمون﴾ من يكون له العاقبة، ويحتمل ﴿فسوف تعلمون﴾ بالهلاك من كان محقا(٢) بالوعيد أو ﴿فسوف تعلمون﴾ من المحق منا مما أوعد، وخوف(٣).
١ - في الأصل وم: فيقال..
٢ - من م، في الأصل: محققا..
٣ - أدرج بعدها في الأصل: في قوم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى