مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
وقوله ﴿قُلْ ياقوم اعملوا على مَكَانَتِكُمْ﴾ يحتمل اعملوا على تمكنكم من أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم، واعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها، ويقال للرجل إذا أمر أن يثبت على حاله : على مكانتك يا فلان أي اثبت على ما أنت عليه ﴿إِنّي عامل﴾ على مكانتي التي أنا عليها أي اثبتوا على كفركم وعداوتكم لي فإني ثابت على الإسلام وعلى مصابرتكم وهو أمر تهديد ووعيد، دليله قوله ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عاقبة الدار﴾ أي فسوف تعلمون أينا تكون له العاقبة المحمودة، وهذا طريق لطيف في الإنذار ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون﴾ أي الكافرون ﴿مكاناتكم﴾ حيث كان : أبو بكر ﴿يَكُونَ﴾ حمزة وعلي. وموضع ﴿منْ﴾ رفع إذا كان بمعنى «أي » وعلق عنه فعل العلم، أو نصب إذا كان بمعنى الذي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى