الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقرأ العامَّة ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ هنا وفي جميع القرآن بالإِفراد، وأبو بكر عن عاصم :" مكاناتكم " بالجمع في الجميع، فَمَنْ أفرد فلإِرادة الجنس ومَنْ جمع فليطابق ما بعدها فإن المخاطبين جماعة وقد أضيفت إليهم، وقد علم أنَّ لكل واحد مكانه. واختلف في ميم " مكان ومكانة " فقيل : هي أصلية وهما مِنْ مكن يمكن، وقيل : هما من الكون فالميم زائدة، فيكون المعنى على الأول : اعملوا على تمكُّنكم من أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم، قال معناه أبو إسحاق، وعلى الثاني : اعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها.
وقوله :﴿مَن تَكُونُ لَهُ﴾ يجوز في " مَنْ " هذه وجهان أحدهما : أن تكون موصولةً وهو الظاهر، فهي في محل نصب مفعولاً به، و " علم " هنا متعديةٌ لواحد لأنها بمعنى العرفان. والثاني : أن تكون استفهامية فتكون في محل رفع بالابتداء. و ﴿تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ تكون واسمها وخبرها في محل رفع خبراً لها، وهي وخبرها في محل نصب : إمَّا لسدِّها مَسَدَّ مفعول واحدٍ إن كانت " علم " عرفانية، وإمَّا لسدِّها مَسَدَّ اثنين إن كانت يقينية.
وقوله :﴿مَن تَكُونُ لَهُ﴾ يجوز في " مَنْ " هذه وجهان أحدهما : أن تكون موصولةً وهو الظاهر، فهي في محل نصب مفعولاً به، و " علم " هنا متعديةٌ لواحد لأنها بمعنى العرفان. والثاني : أن تكون استفهامية فتكون في محل رفع بالابتداء. و ﴿تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ تكون واسمها وخبرها في محل رفع خبراً لها، وهي وخبرها في محل نصب : إمَّا لسدِّها مَسَدَّ مفعول واحدٍ إن كانت " علم " عرفانية، وإمَّا لسدِّها مَسَدَّ اثنين إن كانت يقينية.