زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾ وقرأ أبو بكر عن عاصم :" مكاناتكم " على الجمع قال ابن قتيبة : أي : على موضعكم، يقال : مكان ومكانة، ومنزل ومنزلة. وقال الزجاج : اعملوا على تمكنكم. قال : ويجوز أن يكون المعنى : اعملوا على ما أنتم عليه. تقول للرجل إذا أمرته أن يثبت على حال : كن على مكانتك.
قوله تعالى :﴿إني عَامِلٌ﴾ أي : عامل ما أمرني به ربي ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾. قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم :﴿تَكُونَ﴾ بالتاء. وقرأ حمزة، والكسائي : بالياء. وكذلك خلافهم في الْقَصَصِ :[ ٣٧ ]، ووجه التأنيث، اللفظ، ووجه التذكير، أنه ليس بتأنيث حقيقي. وعاقبة الدار : الجنة، والظالمون ها هنا : المشركون. فإن قيل : ظاهر هذه الآية أمرهم بالإقامة على ما هم عليه، وذلك لا يجوز. فالجواب : أن معنى هذا الأمر المبالغة في الوعيد ؛ فكأنه قال : أقيموا على ما أنتم عليه، إن رضيتم بالعذاب قاله الزجاج.
أحدهما : أن المراد بها التهديد ؛ فعلى هذا هي محكمة.
والثاني : أن المراد بها ترك القتال ؛ فعلى هذا هي منسوخة بآية السيف.
قوله تعالى :﴿إني عَامِلٌ﴾ أي : عامل ما أمرني به ربي ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾. قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم :﴿تَكُونَ﴾ بالتاء. وقرأ حمزة، والكسائي : بالياء. وكذلك خلافهم في الْقَصَصِ :[ ٣٧ ]، ووجه التأنيث، اللفظ، ووجه التذكير، أنه ليس بتأنيث حقيقي. وعاقبة الدار : الجنة، والظالمون ها هنا : المشركون. فإن قيل : ظاهر هذه الآية أمرهم بالإقامة على ما هم عليه، وذلك لا يجوز. فالجواب : أن معنى هذا الأمر المبالغة في الوعيد ؛ فكأنه قال : أقيموا على ما أنتم عليه، إن رضيتم بالعذاب قاله الزجاج.
فصل : وفي هذه الآية قولان :
أحدهما : أن المراد بها التهديد ؛ فعلى هذا هي محكمة.
والثاني : أن المراد بها ترك القتال ؛ فعلى هذا هي منسوخة بآية السيف.