الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قُلْ﴾ يا محمد لهم ﴿يَاقَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾.
قال ابن عباس : على ناحيتكم. قال ابن زيد : على حيالكم. يمان : على مذاهبكم. عطاء : على حالتكم التي أنتم عليها. مقاتل : على جديلتكم. مجاهد : على وتيرتكم. الكلبي : على منازلكم. وقيل : إعملوا ما أمكنكم.
قرأ السلمي وعاصم : مكاناً لكم على الجمع في كل القرآن.
﴿إِنَّي عَامِلٌ﴾ يقول إعملوا ما أنتم عاملون فإني عامل ما أمرني ربي، وهذا أمر وعيد وتهديد لا أمر إباحة وإطلاق كقوله
﴿اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠].
وقال الكلبي : معناه إعملوا ما أمكنكم من أمري فإني عامل في أموركم بإهلاك.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ﴾ قرأ مجاهد وأهل الكوفة : يكون بالياء، الباقون : بالتاء، ﴿لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ يعني الجنة ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ أي لا يأمن الكافرون.
قال عطاء : لا يبعد. وقال الضحاك : لا يفوز. وقال عكرمة : لا يبقى في الثواب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى