أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿حجر﴾ : أي ممنوعة على غير من لم يأذنوا له في أكلها.
﴿حرمت ظهورها﴾ : أي لا يركبونها ولا يحملون عليها.
﴿افتراء على الله﴾ : أي كذباً على الله عز وجل.

المعنى :


أما الثالثة ( ١٣٨ ) وهي قوله تعالى :﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم، وأنعام حرمت ظهروها، وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه﴾.
فقد تضمنت هذه الآية ثلاثة ضروب من تشريع الجاهلية وأباطيلهم.
الأول : تحريمهم بعض الأنعام والحرث وجعلها لله وللآلهة التي يعبدونها مع الله.
الثاني : أنعام أي إبل حرموا ركوبها كالسائبة والحام.
الثالثة : إبلٌ لا يذكرون اسم الله عليها فلا يحجون عليها ولا يذكرون اسم الله عليها إن ركبوها بحال ولا إن حملوا عليها.
وقوله تعالى في ختام الآية ﴿افتراء عليه﴾ أي كذباً على الله تعالى لأنه تعالى ما حرم ذلك عليهم وإنما حرموه هم بأنفسهم وقالوا حرمه الله علينا، ولذا توعدهم الله تعالى على كذبهم هذا بقوله :﴿سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ أي سيثيبهم الثواب الملائم لكذبهم وهو العذاب الأخروي.
هذا ما دلت عليه الآية الثالثة.

الهداية


١٣٦م/

تفسير هذه الآية من كتب أخرى