تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قُلْ﴾ لهؤلاء المشركين بالله :﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾ من هؤلاء المخلوقات العاجزة يتولاني، وينصرني ؟ !.
فلا أتخذ من دونه تعالى وليا، لأنه فاطر السماوات والأرض، أي : خالقهما ومدبرهما. ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ أي : وهو الرزاق لجميع الخلق، من غير حاجة منه تعالى إليهم، فكيف يليق أن أتخذ وليا غير الخالق الرزاق، الغني الحميد ؟ " ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ لله بالتوحيد، وانقاد له بالطاعة، لأني أولى من غيري بامتثال أوامر ربي.
﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أي : ونهيت أيضا، عن أن أكون من المشركين، لا في اعتقادهم، ولا في مجالستهم، ولا في الاجتماع بهم، فهذا أفرض الفروض عليَّ، وأوجب الواجبات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى