تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله - تعالى - :( وهو الذي أنشأ جنات ) الجنات : البساتين ( معروشات ) أي : ذات عروش، والعرش : السقف، والكروم ذات سقوف ( وغير معروشات ) ومنها ما لا سقف له، وكذلك سائر الأشجار ( والنخل والزرع مختلفا أكله ) أي : ثمره.
( والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه ) أي : متشابها في [ المنظر ] (١)، يشبه أحدهما الآخر في الورق، وغير متشابه في الثمر والطعم، وقد بينا هذا، وقيل : هو راجع إلى ما سبق ذكره من الكرم، والنخل، والأشجار، فإن بعضها يشبه بعضا في الورق والثمر والطعم، ومنها ما يخالف بعضه بعضا.
( كلوا من ثمره إذا أثمر ) هذا أمر إباحة ( وآتوا حقه يوم حصاده ) والقطاف، ويقرأ :" حِصاده " بكسر الحاء(٢)، قيل : الحَصاد والحِصاد واحد، كالجَزاء والجِزاء، والقَطاف والقِطاف، ثم اختلف العلماء في هذا الحق ما هو ؟ قال ابن عمر، وأبو الدرداء - وهو قول عطاء ومجاهد - : إن هذا الحق كان حقا في المال سوى العشر المفروض، وأمر بإتيانه.
قال ابن عباس، وأنس - وهو قول الحسن في إحدى الروايتين عنه - : إنه أراد به إيتاء العشر المفروض، وعن الحسن - في رواية أخرى وهو قول النخعي، وسعيد بن جبير - : أن هذا حق كان يؤمر بإتيانه في ابتداء الإسلام، ثم صار منسوخا بإيجاب العشر، والقول الأول أولى ؛ لأن الآية مكية، والزكاة فرضت من بعد بالمدينة، فحمله على حق سوى الزكاة أولى(٣).
( ولا تسرفوا ) أي : لا تنفقوا الأموال في معصية الله، وكل من أنفق في معصية فهو مسرف، وقيل : هو إعطاء الكل، وذلك أن يعمد الرجل إلى جميع زرعه ونخله فيعطي الكل، ويترك عياله عالة. وروى :«أن ثابت بن قيس بن شماس صرم خمسمائة نخلة كانت له، فأعطى الكل ؛ فنزلت الآية ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ).
( والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه ) أي : متشابها في [ المنظر ] (١)، يشبه أحدهما الآخر في الورق، وغير متشابه في الثمر والطعم، وقد بينا هذا، وقيل : هو راجع إلى ما سبق ذكره من الكرم، والنخل، والأشجار، فإن بعضها يشبه بعضا في الورق والثمر والطعم، ومنها ما يخالف بعضه بعضا.
( كلوا من ثمره إذا أثمر ) هذا أمر إباحة ( وآتوا حقه يوم حصاده ) والقطاف، ويقرأ :" حِصاده " بكسر الحاء(٢)، قيل : الحَصاد والحِصاد واحد، كالجَزاء والجِزاء، والقَطاف والقِطاف، ثم اختلف العلماء في هذا الحق ما هو ؟ قال ابن عمر، وأبو الدرداء - وهو قول عطاء ومجاهد - : إن هذا الحق كان حقا في المال سوى العشر المفروض، وأمر بإتيانه.
قال ابن عباس، وأنس - وهو قول الحسن في إحدى الروايتين عنه - : إنه أراد به إيتاء العشر المفروض، وعن الحسن - في رواية أخرى وهو قول النخعي، وسعيد بن جبير - : أن هذا حق كان يؤمر بإتيانه في ابتداء الإسلام، ثم صار منسوخا بإيجاب العشر، والقول الأول أولى ؛ لأن الآية مكية، والزكاة فرضت من بعد بالمدينة، فحمله على حق سوى الزكاة أولى(٣).
( ولا تسرفوا ) أي : لا تنفقوا الأموال في معصية الله، وكل من أنفق في معصية فهو مسرف، وقيل : هو إعطاء الكل، وذلك أن يعمد الرجل إلى جميع زرعه ونخله فيعطي الكل، ويترك عياله عالة. وروى :«أن ثابت بن قيس بن شماس صرم خمسمائة نخلة كانت له، فأعطى الكل ؛ فنزلت الآية ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ).
١ - في "الأصل وك": النظر..
٢ - قرأ ابن عامر، ويعقوب، وأبو عمرو، وعاصم: بفتح الحاء، وقرأ الباقون بكسرها –انظر النشر (٢/٢٦٦)..
٣ - وفي هذا الترجيح نظر، فتأمل !.
٢ - قرأ ابن عامر، ويعقوب، وأبو عمرو، وعاصم: بفتح الحاء، وقرأ الباقون بكسرها –انظر النشر (٢/٢٦٦)..
٣ - وفي هذا الترجيح نظر، فتأمل !.