أحكام القرآن — إلكيا الهراسي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَهُوَ الّذِي أَنشَأ جَنّاتٍ معْرُوشَاتٍ﴾، الآية :[ ١٤١ ] :
استدل به من أوجب العشر في الخضروات، وأنه تعالى قال :﴿وآتُوا حَقّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، والمذكور قبله الزيتون والرمان، والمذكور عقيب جملة ينصرف إلى الأخير بلا خلاف.
ومن يخالف ذلك يقول : الظاهر منه الحبوب، فإن الحصاد لا يطلق حقيقة إلا عليه، وإنما يطلق على ما سواه مجازاً فاعلمه.
وأمكن أن يقال : إن المراد بقوله :﴿وآتُوا حَقّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ : حقه الإنفاق منه على ذويه وأقربائه وعلى نفسه، وصرفه في المصارف الواجبة، فإن ذلك بمعنى العشر أو نصف العشر، ويدل على ذلك أن الله تعالى قال :﴿وَلاَ تُسرِفُوا إنّهُ لاَ يحِب المُسْرِفِينَ﴾، وإنما يقال ذلك فيما ليس مقدراً، بل هو مفوض إلى اختيار الإنسان واجتهاده، فعليه أن يراعي حد الاقتصاد والاجتهاد، فأما إذا كان الواجب محدوداً مقدراً فلا يقال فيه : ولا تسرفوا، وهذا هو الظاهر من الكلام، وليس فيه دليل على العشر من الخضروات(١).
استدل به من أوجب العشر في الخضروات، وأنه تعالى قال :﴿وآتُوا حَقّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾، والمذكور قبله الزيتون والرمان، والمذكور عقيب جملة ينصرف إلى الأخير بلا خلاف.
ومن يخالف ذلك يقول : الظاهر منه الحبوب، فإن الحصاد لا يطلق حقيقة إلا عليه، وإنما يطلق على ما سواه مجازاً فاعلمه.
وأمكن أن يقال : إن المراد بقوله :﴿وآتُوا حَقّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ : حقه الإنفاق منه على ذويه وأقربائه وعلى نفسه، وصرفه في المصارف الواجبة، فإن ذلك بمعنى العشر أو نصف العشر، ويدل على ذلك أن الله تعالى قال :﴿وَلاَ تُسرِفُوا إنّهُ لاَ يحِب المُسْرِفِينَ﴾، وإنما يقال ذلك فيما ليس مقدراً، بل هو مفوض إلى اختيار الإنسان واجتهاده، فعليه أن يراعي حد الاقتصاد والاجتهاد، فأما إذا كان الواجب محدوداً مقدراً فلا يقال فيه : ولا تسرفوا، وهذا هو الظاهر من الكلام، وليس فيه دليل على العشر من الخضروات(١).
١ - انظر الإكليل للسيوطي..