جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وهو(١) الذي أنشأ﴾ : أبدع، ﴿جنات﴾ : بساتين من الكروم، ﴿معروشات﴾ : مرفوعات على ما يحملها، ﴿وغير معروشات(٢)﴾ قيل : الأول ما غرسه الناس، والثاني ما نبت في البراري، ﴿والنخل والزرع مختلفا أكله﴾ أي : أكل كل واحد منهما يعني ثمره في الكيفية، والهيئة و( مختلفا ) حال مقدرة، لأنه لم يكن وقت الإنشاء كذلك، ﴿والزيتون والرمان متشابها﴾ : في المنظر، ﴿وغير متشابه﴾ : في الطعم قيل : بعض أفرادهما يتشابه في اللون والطعم ولا يتشابه بعضها، ﴿كلوا من ثمره﴾ : ثمر كل واحد، ﴿إذا أثمر﴾ : وإن لم ينضج، ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ : هذا شيء كان واجبا قبل وجوب(٣) الزكاة، وعن بعض السلف أنه(٤) الزكاة قيل فيه دليل على رخصة الأكل قبل أداء الزكاة، ﴿ولا تسرفوا﴾ : في التصدق أو في الأكل والتصدق أو في البخل فلا تعطوا حق الله، ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ : لا يرتضي فعلهم.
١ ولما أخبر عنهم أنهم حرموا من حرثهم وأنعامهم أخذ يمتن عليهم بهذين أي: الثمار والأنعام ويعيرهم بفعلهم، ويبين لهم طريق التصرف، فقال: (وهو الذي انشأ جنات معروشات) الآية/١٢ وجيز..
٢ فيه أن العنب هو رأس الفواكه من شجرة البساتين/١٢ وجيز..
٣ من قال: إن الآية مكية لا بد له أن يقول إن الواجب غير الزكاة، ومن قال: إن الآية مدنية، فعنده الواجب الزكاة فإنها فرضت في المدينة/١٢ منه..
٤ وعلى هذا ظاهر القرآن ما عليه مالك: إن في كل حب وثمرة زكاة واشترط أن يكون خمس أوسق، وفيه رخصة الأكل قبل أداء الزكاة والحصاد/١٢ وجيز..
٢ فيه أن العنب هو رأس الفواكه من شجرة البساتين/١٢ وجيز..
٣ من قال: إن الآية مكية لا بد له أن يقول إن الواجب غير الزكاة، ومن قال: إن الآية مدنية، فعنده الواجب الزكاة فإنها فرضت في المدينة/١٢ منه..
٤ وعلى هذا ظاهر القرآن ما عليه مالك: إن في كل حب وثمرة زكاة واشترط أن يكون خمس أوسق، وفيه رخصة الأكل قبل أداء الزكاة والحصاد/١٢ وجيز..