تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي
عن الكتاب
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ﴾ خلق ﴿جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿مَّعْرُوشَاتٍ﴾ مبسوطات مَا لَا يقوم على سَاق مثل الكروم وَغَيرهَا ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ غير مبسوطات مَا يقوم على سَاق مثل الْجَوْز واللوز وَغَيرهمَا وَيُقَال معروشات مغروسات ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾ أَي وَغير مغروسات ﴿وَالنَّخْل وَالزَّرْع مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ﴾ فِي الْحَلَاوَة والحموضة ﴿وَالزَّيْتُون﴾ وَخلق شجر الزَّيْتُون ﴿وَالرُّمَّان﴾ شجر الرُّمَّان ﴿مُتَشَابِهاً﴾ فِي اللَّوْن والمنظر ﴿وَغَيْرَ مُتَشَابِه﴾ مُخْتَلف فِي الطّعْم ﴿كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ﴾ من ثَمَر النّخل ﴿إِذَآ أَثْمَرَ﴾ انْعَقَد ﴿وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ يَوْم كَيْله وَإِن قَرَأت بِنصب الْحَاء يَقُول يَوْم يحصد ﴿وَلاَ تسرفوا﴾ وَلَا تنفقوا فِي مَعْصِيّة الله وَلَا تمنعوا طَاعَة الله
وَيُقَال وَلَا تسرفوا لَا تحرموا الْبحيرَة والسائبة والوصيلة والحام ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المسرفين﴾ المنفقين فِي مَعْصِيّة الله وَالْمُشْرِكين وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي ثَابت ابْن قيس صرم بيدَيْهِ خَمْسمِائَة نَخْلَة وَقسمهَا وَلم يتْرك لأَهله شَيْئا