تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله - تعالى - :( فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ) فإن قيل : ما معنى هذا، وإنما يليق بتكذيبهم وعيد العذاب لا وعد الرحمة ؟ قال ثعلب : هو الرحمة بتأخير العذاب عنهم، لا بترك أصل العذاب، وهذا حسن، بدليل قوله :( ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ) يعني : في القيامة، إذا [ جاء ] (١) وقته ؛ فسئل ثعلب : أليس أن الله - تعالى - قد عذب الكفار في الدنيا ؟ فقال : هذا في الكفار من قوم نبينا محمد ﷺ لم يعذبهم الله ؛ ببركته فيهم، كما قال :( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) (٢) ( وما أرسلناك إلا رحمة للعاملين ) (٣).
١ - ليست في "الأصل ولا ك"..
٢ - الأنفال: ٣٣..
٣ - الأنبياء: ١٠٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى