تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
يقول تعالى : فإن كذبك يا محمد مخالفوك من المشركين واليهود ومن شابههم فقل :﴿رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة واتباع رسوله، ﴿وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القوم المجرمين﴾ ترهيب لهم من مخالفتهم الرسول خاتم النبيين، وكثيراً ما يقرن الله تعالى بين ( الترغيب والترهيب ) في القرآن كما قال تعالى في آخر هذه السورة :﴿إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العقاب وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٦٥]، وقال :﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العقاب﴾ [الرعد: ٦] وقال تعالى :﴿نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ العذاب الأليم﴾ [الحجر: ٤٩-٥٠]، وقال تعالى :﴿غَافِرِ الذنب وَقَابِلِ التوب شَدِيدِ العقاب﴾ [غافر: ٣]، وقال :﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الغفور الودود﴾ [البروج: ١٢-١٤] والآيات في هذا كثيرة جداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى