الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ذُو رَحْمَةٍ﴾ : جيء بهذه الجملة اسمية وبقوله ﴿وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ﴾ فعليةً تنبيهاً على مبالغة سَعَة الرحمة، لأن الاسمية أدلُّ على الثبوت والتوكيد من الفعلية. وقوله :﴿عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ يحتمل أن يكون مِنْ وَضْع الظاهر موضعَ المضمر تنبيهاً على التسجيل عليهم بذلك، والأصل : ولا يُرَدُّ بأسُه عنكم. وقال أبو البقاء :" فإن كَذَّبوك " شرط، جوابه " فقل ربكم ذو رحمة واسعة " والتقدير : فقل يصفح عنكم بتأخير العقوبة " وهذا تفسير معى لا إعراب.