محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ١٤٧ ] ﴿فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين ( ١٤٧ )﴾.
﴿فإن كذبوك﴾ الضمير إما لليهود لأنهم أقرب ذكرا، ولذكر المشركين بعد ذلك بعنوان الإشراك ؛ وإما للمشركين، وإما للفريقين. أي : فإن كذبتك اليهود في التخصيص وزعموا أن تحريم الله لا ينسخ، وأصروا على ادعاء قدم التحريم ؛ أو المشركون فيما فصل من أحكام التحليل والتحريم، أو هما فيما ادّعيا ﴿فقل ربكم ذو رحمة واسعة﴾ يمهلكم على التكذيب فلا تغتروا بإمهاله فإنه لا يهمل ﴿ولا يردّ بأسُه عن القوم المجرمين﴾ أي : ومع رحمته فهو ذو بأس شديد. وفيه ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، وذلك في اتباع رضوانه، وترهيب من المخالفة.
﴿فإن كذبوك﴾ الضمير إما لليهود لأنهم أقرب ذكرا، ولذكر المشركين بعد ذلك بعنوان الإشراك ؛ وإما للمشركين، وإما للفريقين. أي : فإن كذبتك اليهود في التخصيص وزعموا أن تحريم الله لا ينسخ، وأصروا على ادعاء قدم التحريم ؛ أو المشركون فيما فصل من أحكام التحليل والتحريم، أو هما فيما ادّعيا ﴿فقل ربكم ذو رحمة واسعة﴾ يمهلكم على التكذيب فلا تغتروا بإمهاله فإنه لا يهمل ﴿ولا يردّ بأسُه عن القوم المجرمين﴾ أي : ومع رحمته فهو ذو بأس شديد. وفيه ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، وذلك في اتباع رضوانه، وترهيب من المخالفة.