تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٤٧ وقوله تعالى :﴿فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة﴾ قال الحسن :﴿فإن كذبوك﴾ في ما تدعوهم إليه وتأمرهم به من التصديق والتوحيد له والربوبية ﴿فقل ربكم ذو رحمة﴾ إذا رجعتم عن التكذيب، وصدقتم، وعرفتم أنه واحد، لا شريك له، يغفر لكم ما كان منكم في حال الكفر، ويكفر عنكم سيئاتكم التي كانت.
وقوله تعالى :﴿فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين﴾ كأنه على التقديم والتأخير ؛ يقول : فإن كذبوك يا محمد فقل لا يرد بأسه عن القوم المجرمين. ثم يقول(١) : ربكم ذو رحمة واسعة ؛ يسع في رحمته العفو إذا تبتم.
وقال غيره من أهل التأويل :﴿فإن كذبوك﴾ يا محمد حين أنبأتهم بما حرم الله عليهم بظلمهم وبغيهم ﴿فقل ربكم ذو رحمة واسعة﴾ لا يهلك [ أحدا ](٢) وقت ارتكابه المعصية، ولا يعذبه حالة ذلك، لكنه يؤخره(٣) ﴿ولا يرد بأسه﴾ أي عذابه إذا نزل بقوم مجرمين بجرمهم، والله أعلم.
١ - في الأصل وم: قال..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - في الأصل وم: يؤخر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى