مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى الكتاب تَمَامًا﴾ أي ثم أخبركم إنا آتينا أو هو عطف على ﴿قُلْ﴾ أي ثم قل آتينا، و «ثم » مع الجملة تأتي بمعنى الواو كقوله ﴿ثُمَّ الله شَهِيدٌ﴾ [يونس: ٤٦] ﴿عَلَى الذي أَحْسَنَ﴾ على من كان محسناً صالحاً يريد جنس المحسنين دليله قراءة عبد الله ﴿عَلَى الذين أَحْسَنُواْ﴾ أو أراد به موسى عليه السلام أي تتمة للكرامة على العبد الذي أحسن الطاعة في التبليغ في كل ما أمر به ﴿وَتَفْصِيلاً لّكُلِّ شَيْءٍ﴾ وبياناً مفصلاً لكل ما يحتاجون إليه في دينهم ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم﴾ أي بني إسرائيل ﴿بِلِقَاء رَبّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ يصدقون أي بالبعث والحساب وبالرؤية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى