بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب﴾ يعني : التوراة، ويقال : الألواح التي كتبت عليها حين انطلق إلى الجبل. ويقال : معناه ثم أتل عليكم كما قال الله تعالى :﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب﴾. ويقال :﴿ثم﴾ بمعنى الواو يعني وآتينا موسى الكتاب ﴿تَمَامًا عَلَى الذي أَحْسَنَ﴾ قال القتبي : أي تماماً على المحسنين. كما يقول ثلث مالي لمن غزا أي للغزاة. والمحسنون هم الأنبياء والمؤمنون. و﴿على﴾ بمعنى اللام كما نقول في الكلام أتم الله عليه النعمة بمعنى : أتم له. قال : ومعنى الآية والله أعلم وآتينا موسى الكتاب تماماً على أحسن من العلم والحكمة، أي مع ما كان له من العلم، وكتب المتقدمين أعطيناه زيادة على ذلك. ويكون ﴿الذي﴾ بمعنى : ما. قال : ومعنى آخر آتينا موسى الكتاب تتميماً منا للمحسنين يعني : الأنبياء والمؤمنين. ﴿وَتَفْصِيلاً﴾ منا ﴿لّكُلّ شَيْء﴾ يعني : بياناً لكل شيء. قال : ويجوز معنى آخر وآتينا موسى الكتاب إتماماً منا للإحسان على من أحسن، تفصيلاً لكل شيء يعني، بياناً لكل شيء ﴿وهدى﴾ من الضلالة ﴿وَرَحْمَةً﴾ يعني : ونعمة ورحمة من العذاب ﴿لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني : لكي يصدقوا بالبعث.
﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب﴾ يعني : التوراة، ويقال : الألواح التي كتبت عليها حين انطلق إلى الجبل. ويقال : معناه ثم أتل عليكم كما قال الله تعالى :﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب﴾. ويقال :﴿ثم﴾ بمعنى الواو يعني وآتينا موسى الكتاب ﴿تَمَامًا عَلَى الذي أَحْسَنَ﴾ قال القتبي : أي تماماً على المحسنين. كما يقول ثلث مالي لمن غزا أي للغزاة. والمحسنون هم الأنبياء والمؤمنون. و﴿على﴾ بمعنى اللام كما نقول في الكلام أتم الله عليه النعمة بمعنى : أتم له. قال : ومعنى الآية والله أعلم وآتينا موسى الكتاب تماماً على أحسن من العلم والحكمة، أي مع ما كان له من العلم، وكتب المتقدمين أعطيناه زيادة على ذلك. ويكون ﴿الذي﴾ بمعنى : ما. قال : ومعنى آخر آتينا موسى الكتاب تتميماً منا للمحسنين يعني : الأنبياء والمؤمنين. ﴿وَتَفْصِيلاً﴾ منا ﴿لّكُلّ شَيْء﴾ يعني : بياناً لكل شيء. قال : ويجوز معنى آخر وآتينا موسى الكتاب إتماماً منا للإحسان على من أحسن، تفصيلاً لكل شيء يعني، بياناً لكل شيء ﴿وهدى﴾ من الضلالة ﴿وَرَحْمَةً﴾ يعني : ونعمة ورحمة من العذاب ﴿لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني : لكي يصدقوا بالبعث.