اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾ فعبدت غيره " عذاب يوم عظيم " أي عذاب يوم القيامة، و " إنْ عصيت " شرط حُذف جوابه لدلالة ما قبله عليه، ولذلك جيء بفعل الشرط ماضياً، وهذه الجملة الشرطية فيها وجهان :
أحدهما : أنه معترضٌ بين الفِعْلِ، وهو " أخاف " وبين مفعوله وهو " عذاب ".
والثاني : أنَّها في مَحَلِّ نَصْبٍ على الحال.
قال أبو حيَّان(١) : كأنه قيل :" إني أخافُ عَاصِياً ربِّي "، وفيه نظر ؛ إذ المعنى يَأبَاهُ. و " أخَافُ " وما في حَيِّزِه خبر ل " إنَّ "، وإنَّ وما في حيِّزِهَا في مَحَلّ نصب ب " قل " وقرأ ابن كثيرِ(٢)، ونافع " إنِّيَ " بفتح الياء، وقرأ أبو عمرو، والباقون(٣) بالإرسال.
١ ينظر: البحر ٤/٩١، والدر ٣/٢٢..
٢ ينظر: إتحاف فضلاء البشر ٢/٦..
٣ ينظر: إتحاف فضلاء البشر ٢/٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى