مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه تعالى لما بين كون رسوله مأمورا بالإسلام ثم عقبه بكونه منهيا عن الشرك قال بعده ﴿إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾ والمقصود أني إن خالفته في هذا الأمر والنهي صرت مستحقا للعذاب العظيم.
فإن قيل : قوله :﴿قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾ يدل على أنه عليه السلام كان يخاف على نفسه من الكفر والعصيان، ولولا أن ذلك جائز عليه لما كان خائفا.
والجواب أن الآية لا تدل على أنه خاف على نفسه، بل الآية تدل على أنه لو صدر عنه الكفر والمعصية فإنه يخاف. وهذا القدر لا يدل على حصول الخوف، ومثاله قولنا : إن كانت الخمسة زوجا كانت منقسمة بمتساويين، وهذا لا يدل على أن الخمسة زوج ولا على كونها منقسمة بمتساويين، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إني أخاف﴾ قرأ ابن كثير ونافع ﴿أني﴾ بفتح الياء. وقرأ أبو عمرو والباقون بالإرسال.
فإن قيل : قوله :﴿قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾ يدل على أنه عليه السلام كان يخاف على نفسه من الكفر والعصيان، ولولا أن ذلك جائز عليه لما كان خائفا.
والجواب أن الآية لا تدل على أنه خاف على نفسه، بل الآية تدل على أنه لو صدر عنه الكفر والمعصية فإنه يخاف. وهذا القدر لا يدل على حصول الخوف، ومثاله قولنا : إن كانت الخمسة زوجا كانت منقسمة بمتساويين، وهذا لا يدل على أن الخمسة زوج ولا على كونها منقسمة بمتساويين، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿إني أخاف﴾ قرأ ابن كثير ونافع ﴿أني﴾ بفتح الياء. وقرأ أبو عمرو والباقون بالإرسال.