تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٥ وقوله تعالى :﴿قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم﴾ قال ابن عباس رضي الله عنه قل يا محمد لكفار أهل مكة :﴿إني أخاف﴾ أي أعلم ﴿إن عصيت ربي﴾ فعبدت غيره ﴿عذاب يوم عظيم﴾. هذا التأويل صحيح، إن كان ما ذكر من سؤالهم رسول الله ﷺ وعرضهم المال عليه ليعود، ويرجع إلى دينهم، فيخرج هذا على الجواب.
وقال بعضهم : قوله تعالى :﴿إني أخاف إن عصيت ربي﴾ على الخوف. لكن لقائل أن يقول : كيف خاف عذاب يوم عظيم، وقد أخبر أنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟ وكيف قال :﴿إن عصيت﴾ وقد أخبر أنه عصمه، وغفر له ؟ قيل : يحتمل أن تكون المغفرة له على شرط الخوف. غفر له ليخاف عذابه.
وقال بعضهم : قوله تعالى :﴿إني أخاف إن عصيت ربي﴾ على الخوف. لكن لقائل أن يقول : كيف خاف عذاب يوم عظيم، وقد أخبر أنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟ وكيف قال :﴿إن عصيت﴾ وقد أخبر أنه عصمه، وغفر له ؟ قيل : يحتمل أن تكون المغفرة له على شرط الخوف. غفر له ليخاف عذابه.