الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾: ما ينتظرون.
﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾: لقبض أرواحهم.
﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾: يوم القيامة للفصل إتيانا يليق بجلاله، أو أمره بالعذاب.
﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ﴾: أشراط الساعة ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ﴾: كطلوع الشمس من مغربها والاحتضار.
﴿لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَٰنُهَا﴾: ولا كسبها خيراً فيه ﴿لَمْ تَكُنْ﴾: صفة نفساً ﴿ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ﴾: لم تكن.
﴿كَسَبَتْ فِيۤ إِيمَٰنِهَا﴾: السابق.
﴿خَيْراً﴾: فهو اللَّفِّ التقديري، يعني يومئذ لا يفيد إيمان الكافر وتوبة الفاسق، وهذا أولى من تفسيرها بما يشعر بدخول العمل في الإيمان لحيث:" من قال لا إله إلا الله "إلى آخره، ولنزولها فيمن كذب بآيات الله وصدف عنها.
﴿قُلِ ٱنتَظِرُوۤاْ﴾: إحدى الثلاث.
﴿إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾: لها.
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾: آمنوا ببعض وكفروا ببعض، كأهل الكتاب وملحدي هذه الأمة.
﴿وَكَانُواْ شِيَعاً﴾: فرقاً تتبع كل فرقة إماما.
﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ﴾: من السؤال عنهم وعن تفرقهم ﴿فِي شَيْءٍ﴾: أو أنت بريء منهم.
﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾: بالجزاءِ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾: وهذا أقل الموعود.
﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَىۤ إِلاَّ مِثْلَهَا﴾: لا تضاعف.
﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾: بنقص ثواب وزيادة عقاب.
﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّيۤ﴾: بالوحي.
﴿إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾: أعني.
﴿دِيناً قِيَماً﴾: ثباتا قائماً.
﴿مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾: حال كونه.
﴿حَنِيفاً﴾: مائلاً عن الباطل ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: كما زعموا.
﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي﴾: ذبائحي والحج والعمرة، إذ ذبائحهم كانت باسم أصنامهم، أو عبادتي.
﴿وَمَحْيَايَ﴾: حياتي.
﴿وَمَمَاتِي﴾: موتي، أي: ما فيها من كل أعمالي خالصة.
﴿لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذٰلِكَ﴾: الطريق ﴿أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾: كما مر.
﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي﴾: أطلب ﴿رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ إثْماً ﴿إِلاَّ عَلَيْهَا﴾: إثمها.
﴿وَلاَ تَزِرُ﴾: نفس.
﴿وَازِرَةٌ﴾: آثمة.
﴿وِزْرَ﴾ إثم ﴿أُخْرَىٰ﴾: أي: التحمل الإختياري، جواب لقولهم:﴿ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا ﴾[العنكبوت: ١٢] الآية، فإذا كان الوزر مضافا إليها مباشرة أو تسببا فعليها، كما قال:﴿ وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ ﴾[العنكبوت: ١٣] -إلخ،﴿ لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ ﴾[النمل: ٢٥]، وكذا ما ورد من حمل سيئات المظلوم والغريم ونحوه.
﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ﴾: يوم القيامة.
﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾: بمجازاة كل بعمله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى