البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
ثم رغب في الخير قبل فوات إبانه، فقال :
﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿من جاء بالحسنة﴾ قولية أو فعلية أو قلبية، ﴿فله عشر أمثالها﴾ من الحسنات، فضلاً من الله، وهذا أقل ما وعد من الأضعاف، وقد جاء الوعد بسبعين وسبعمائة، وبغير حساب، ولذلك قيل : المراد بالعشر : الكثرة دون العدد، ﴿ومن جاء بالسيئة فلا يُجزى إلا مثلها﴾ ؛ قضية للعدل، ﴿وهم لا يظلمون﴾ بنفس الثواب وزيادة العقاب.
الإشارة : إنما تضاعف أعمال الجوارح وما كان من قبل النيات، وأما أعمال القلوب فأجرها بغير حساب، قال تعالى :
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزُّمَر: ١٠]، وقال صلى الله عليه وسلم :" تفكر ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " (١) وقال الشاعر :
وقد تقدم هذا في سورة البقرة(٢).
﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿من جاء بالحسنة﴾ قولية أو فعلية أو قلبية، ﴿فله عشر أمثالها﴾ من الحسنات، فضلاً من الله، وهذا أقل ما وعد من الأضعاف، وقد جاء الوعد بسبعين وسبعمائة، وبغير حساب، ولذلك قيل : المراد بالعشر : الكثرة دون العدد، ﴿ومن جاء بالسيئة فلا يُجزى إلا مثلها﴾ ؛ قضية للعدل، ﴿وهم لا يظلمون﴾ بنفس الثواب وزيادة العقاب.
الإشارة : إنما تضاعف أعمال الجوارح وما كان من قبل النيات، وأما أعمال القلوب فأجرها بغير حساب، قال تعالى :
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزُّمَر: ١٠]، وقال صلى الله عليه وسلم :" تفكر ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة " (١) وقال الشاعر :
| كُلُّ وَقْتٍ مِنْ حَبِيبي | قَدْرُه كَأَلْفِ حِجَّهْ |
١ أخرجه القرطبي في تفسيره ٤/٣١٤، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ١/١٦١..
٢ انظر الجزء الأول، تفسير الآية ١٩٧ من سورة البقرة..
٢ انظر الجزء الأول، تفسير الآية ١٩٧ من سورة البقرة..