الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ﴾ يعني التوحيد : لا إله إلاّ أنت ﴿فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ قرأ الحسن وسعيد بن جبير. ويعقوب عشر [ منون ] أمثالها رفع على معنى فله حسنات عشر أمثالها، وقرأ الباقون بالإضافة على معنى : فله عشر حسنات أمثالها، وإنما لم يقل عشرة والمثل مذكر فأنث العدد لأنه مضاف إلى مؤنث فرده إلى الحسنة والدرجة ﴿وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ في الشرك ﴿فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا﴾ النار ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ وقيل : هو عام في جميع الحسنات والسيّئات.
روى [ المقدوس ] بن يزيد عن أبي ذر : قال : حدّثني الصادق المصدّق أنَّ الله عزّ وجلّ قال :" الحسنة عشر أو أزيد والسيئة واحدة أو أغفرها فالويل لمن غلبت آحاده أعشاره ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة ثمّ لا يشرك بي شيئاً جعلت له مثلها مغفرة ".
قال ابن عمر وابن عباس : هذه الآية في الأحزاب وأهل البدو، قيل : فما لأهل القرى قال :
﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ٤٠] وأقلها سبعمائة ضعف، وقال قتادة : في هذه الآية ذكر لنا أنّ رسول الله ﷺ قال :" الأعمال ستة فموجبة وموجبة مضاعفة ومثل وبمثل فأمّا الموجبتان فمن لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنّة ومَنْ لقي الله يُشرك به دخل النار، فأمّا المضاعفتان فنفقة الرجل على أهله عشر بعشر أمثالها ونفقة الرجل في سبيل الله سبعمائة ضعف، وأمّا مثل بمثل فإنّ العبد إذا همَّ بحسنة ثمّ لم يعملها كُتبت واحدة وإذا عملها كُتبت [ عشرة ] ".
وعن سفيان الثوري " لمّا نزلت ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ قال النبيّ ﷺ " ربّي زدني " فنزلت ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١] الآية قال : يا رب زدني فنزلت ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]، قال : ربّ زدني ؟ فنزلت :﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب﴾ [الزمر: ١٠] ".
روى [ المقدوس ] بن يزيد عن أبي ذر : قال : حدّثني الصادق المصدّق أنَّ الله عزّ وجلّ قال :" الحسنة عشر أو أزيد والسيئة واحدة أو أغفرها فالويل لمن غلبت آحاده أعشاره ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة ثمّ لا يشرك بي شيئاً جعلت له مثلها مغفرة ".
قال ابن عمر وابن عباس : هذه الآية في الأحزاب وأهل البدو، قيل : فما لأهل القرى قال :
﴿وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: ٤٠] وأقلها سبعمائة ضعف، وقال قتادة : في هذه الآية ذكر لنا أنّ رسول الله ﷺ قال :" الأعمال ستة فموجبة وموجبة مضاعفة ومثل وبمثل فأمّا الموجبتان فمن لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنّة ومَنْ لقي الله يُشرك به دخل النار، فأمّا المضاعفتان فنفقة الرجل على أهله عشر بعشر أمثالها ونفقة الرجل في سبيل الله سبعمائة ضعف، وأمّا مثل بمثل فإنّ العبد إذا همَّ بحسنة ثمّ لم يعملها كُتبت واحدة وإذا عملها كُتبت [ عشرة ] ".
وعن سفيان الثوري " لمّا نزلت ﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ قال النبيّ ﷺ " ربّي زدني " فنزلت ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: ٢٦١] الآية قال : يا رب زدني فنزلت ﴿مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]، قال : ربّ زدني ؟ فنزلت :﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب﴾ [الزمر: ١٠] ".