معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج

عن الكتاب
السَّلْمُ، ومَعْنَاهُ: تَبِعكُمْ السِّلْمُ.
قال الشاعر:
ألا يا نخْلة من ذَاتِ عرقٍ... بَرود الظل شايعَكِ الظلام
وتقول: آتيتك غداً أو شيَعَهُ أي أو اليومَ الذي يتبعه، فمعنى الشيعة
الذين يتبع بعضهم بعضاً، ومعنى الشيعُ الفرقُ التي كل فرقة منهم يتبع
بعضهم بعضاً وليس كلهم متفقين.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)
القراءَة: (فلَهُ عَشْرُ أمْثَالِهَا)، والمعنى فله عَشْرُ حَسَنات أمثالها وكما يجوز
عندي خمسة أثواباً، ويجوز فله عَشْرُ مِثْلِها في غير القراءَة فيكون المثل في
لفظ الواحد وفي معنى الجميع، كما قال: ، (إنكم إذاً مِثْلُهمْ).
ومن قال أمثالها فهو كقوله: (ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)
وإنما جاءَ على المثل التوحيدُ.
وَأنْ يكون في معنى الجميع، لأنه على قدر ما يشبه به، تقول مررت بقوم
مِثلكم، وبقوم أمثالكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى