تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا أنه مالك الضر والنفع، وأنه المتصرف في خلقه بما يشاء، لا مُعَقِّب لحكمه، ولا رَادَّ لقضائه :﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ كما قال تعالى :﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ الآية [فاطر: ٢] وفي الصحيح(١) أن رسول الله ﷺ كان يقول :" اللهم لا مانع لِما أَعْطَيْت، ولا معطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدّ " (٢) ؛ ولهذا قال تعالى :﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾
١ في أ: "الصحيحين"..
٢ رواه البخاري في صحيحه برقم (٨٤٤) ومسلم في صحيحه برقم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة، رضي الله عنه..
٢ رواه البخاري في صحيحه برقم (٨٤٤) ومسلم في صحيحه برقم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة، رضي الله عنه..