الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَوْقَ﴾ : فيه أوجه أظهرها : أنه منصوب باسم الفاعل قبله. والفوقيَّةُ هنا عبارة عن الاستعلاء والغلبة. والثاني : أنه مرفوع على أنه خبر ثان، أخبر عنه بشيئين أحدهما : أنه قاهرٌ، والثاني : أنه فوق عباده بالغلبة والقهر. الثالث : أنه بدلٌ من الخبر. الرابع : أنه منصوبٌ على الحالِ من الضمير في " القاهر " كأنه قيل : وهو القاهرُ مُسْتعلياً أو غالباً، ذكره المهدوي وأبو البقاء الخامس : أنها زائدةٌ، والتقدير وهو : القاهر عباده، ومثلُه :﴿فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢] وهذا مردودٌ، لأن الأسماء لا تُزاد.