نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كانت الجملتان من الاحتباك، فأفادتا(١) بما ذكر وما دل عليه المذكور مما حذف أنه تعالى غالب على أمره، قال مصرحاً بذلك :﴿وهو القاهر﴾ أي الذي يعمل(٢) مراده كله ويمنع غيره(٣) مراده إن شاء، وصور قهره وحققه لتمكن الغلبة(٤) بقوله :﴿فوق عباده﴾ وكل ما سواه عبد ؛ ولما كان في القهر ما يكون مذموماً، نفاه بقوله :﴿وهو﴾ أي وحده ﴿الحكيم﴾ فلا يوصل(٥) أثر القهر بإيقاع المكروه إلا لمستحق، وأتم المعنى بقوله :﴿الخبير﴾ أي بما يستحق كل شيء، فتمت(٦) الأدلة على عظيم سلطانه وأنه لا فاعل غيره.
١ في ظ: فافا..
٢ زيد في ظ: بقوله..
٣ من ظ، ولا يتضح في الأصل..
٤ زيد من ظ..
٥ في ظ: فلا توصل..
٦ في ظ: فدلت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى