فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿وَهُوَ القاهر فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ القهر : الغلبة، والقاهر : الغالب، وأقهر الرجل : إذا صار مقهوراً ذليلاً، ومنه قول الشاعر :
تمنى حصين أن يسود خزاعةفأمسى حصين قد أذلّ وأقهرا
ومعنى :﴿فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ فوقية الاستعلاء بالقهر والغلبة عليهم، لا فوقية المكان كما تقول : السلطان فوق رعيته، أي بالمنزلة والرفعة.
وفي القهر معنى زائد ليس في القدرة، وهو منع غيره عن بلوغ المراد ﴿وَهُوَ الحكيم﴾ في أمره ﴿الخبير﴾ بأفعال عباده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى