تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٨ وقوله تعالى :﴿وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير﴾ [ في ](١) هذه الآية والآية / ١٤٥ –أ / الأولى ذكر أصل التوحيد لأنه أخبر أن ما يصيب العباد من الضرر والشدة لا كاشف لذلك إلا هو، ولا يدفع ذلك عنهم، ولا يصرف إلا الله، وأن ما يصيبهم من الخير إنما يصيب ذلك بالله، وأخبر أنه ﴿على كل شيء قدير﴾.
وفي قوله تعالى :﴿وهو القاهر فوق عباده﴾ إخبار أنه قاهر، يقهر الخلق عزيز قادر، وله سلطان عليهم، وأنهم أذلاء تحت سلطانه. وفي قوله تعالى :﴿فوق عباده﴾ إخبار بالعلو له والعظمة وبالتعالي عن أشباه الخلق ﴿وهو الحكيم﴾ يضع كل شيء موضعه ﴿الخبير﴾ بما يسرون وما يعلنون ؛ إخبار أنه(٢) لا يخفى عليه شيء وأنه يملك وضع كل شيء موضعه وأن ما يصيبهم من الضر والشدة إنما يكون به لا يملك أحد صرفه، وأن ما ضر أحد أحدا في الشاهد أو نفع أحد أحدا إنما يكون ذلك بالله في الحقيقة.
وفي هذه الأحرف إخبار عن أصل التوحيد، وما يحتاج إليه لما ذكرنا من الوصف له بالقدرة والقهر والوصف له بالعلو والعظمة والتعالي عن أشباه الخلق والوصف له بالحكمة في جميع أفعاله والعلم بكل ما كان، ويكون.
وفي قوله تعالى :﴿وهو القاهر فوق عباده﴾ إخبار أنه قاهر، يقهر الخلق عزيز قادر، وله سلطان عليهم، وأنهم أذلاء تحت سلطانه. وفي قوله تعالى :﴿فوق عباده﴾ إخبار بالعلو له والعظمة وبالتعالي عن أشباه الخلق ﴿وهو الحكيم﴾ يضع كل شيء موضعه ﴿الخبير﴾ بما يسرون وما يعلنون ؛ إخبار أنه(٢) لا يخفى عليه شيء وأنه يملك وضع كل شيء موضعه وأن ما يصيبهم من الضر والشدة إنما يكون به لا يملك أحد صرفه، وأن ما ضر أحد أحدا في الشاهد أو نفع أحد أحدا إنما يكون ذلك بالله في الحقيقة.
وفي هذه الأحرف إخبار عن أصل التوحيد، وما يحتاج إليه لما ذكرنا من الوصف له بالقدرة والقهر والوصف له بالعلو والعظمة والتعالي عن أشباه الخلق والوصف له بالحكمة في جميع أفعاله والعلم بكل ما كان، ويكون.
١ - من م، ساقطة من الأصل..
٢ - في الأصل وم: أن..
٢ - في الأصل وم: أن..